‎⁨حوار قصير مع نفسي⁩

بعد هذه المقدمة البسيطة سوف أقوم بكتابة حوار مع نفسي بواسطة نفسي محاولا تجاوز كل سلطة خفية تمنع البوح او ربما قد اتحايل بالإجابة، لا يوجد حاجة لهذه المقابلة لأنها أشبه بعملية الإنتحار والفضيحة، ولن اقوم بها لأشبع فضول أحد او اكتب بنية خفية لإعلان نفسي بل هي رغبة حقيقة لأن أرتجل هذه المقابلة لنفسي أنا ومن سيقرأها فليتحمل هذا العبث النفسي او لا اعلم هذه ليست مهتمي ولا تأويلي.

 

 

الحوار.

*من أنت:
هذا السؤال اجده مربك من جميع الأصعدة وكأنني شيء مميز او خلق مميز رغم ان هذا السؤال بسيط وغايته معرفة من انت ببساطة، الكثير سيجيب عن ماذا يعمل وماذا يحب وما اسمه واين يسكن لكن هذه معلومات تقال في نظري نوع من قصة مكان وزمان او تبيين ماهي مرجعيتك او اهتماماتك ولا بأس بذلك، لكن الوعي بهذا المقصد جيد، واعلم ان الاجابة المطولة لهذا السؤال مزعجة وهذا الممتع في الموضوع ولكن السؤال حقيقا مربك.

 

انا معاذ شخص بسيط وحسب.

 

*ماذا تعمل:
حاليا لا أعمل انا أحاول إنهاء الدراسة، بالرغم من إيماني ان الإجابة لن تصنع فارقا، سواء اعمل في مؤسسة او قطاع خاص او اقوم بالنحت مثلا لوحدي في المنزل كل ذلك لا يهم حقا واظن ان السؤال لن يفصح عن من انا، قد اكون شاعرا واعمل نادلا في مطعم ما مثلا، فعيب السؤال انه لا يفصح عن الشخص، بل عن ظروفه او حظه.

 

*لماذا انعقد هذا الحوار بنظرك؟
حقيقة سؤال لم اكن اتوقعه بالرغم من انني مبتكر هذا اللقاء او بالأصح لم اتوقع ظهور السؤال بالمقدمة، كنت اتابع مقابلة مع الكاتبة البرازيلية كلاريس ليسبكتور، ومنغمس بطريقة إجابتها الهادئة الواضحة الشفافة وكيفية تغيير نبرة صوتها كلما كان السؤال يتعلق عن الذات تأخذ تأملا اشبه برحلة سرمدية رغم قصر مدتها، في نفس اللحظة انا حاليا متعب من الزكام ومتوقف عن الكتابة او التدوين بالرغم من ان تدويناتي قليلة مجملها، لكن أثرها النفسي الشخصي علي مهم وقوي، واعد لكتابة تدوينة اخذت وقتا لتأمل موضوعها، وفي خضم هذا الحماس تكاسلت ان اكتب ولما اردت ان اكتبها اصابني الزكام، فهذا الحوار فرصة لملء الفراغ والانتظار، وهربا من شعور تأنيب الضمير انني لم اكتب شيئا بالرغم من قلة قراء هذه المدونة، وأحسست برغبة ملحة ان اجرب شيئا جديدا وهو هذا الحوار المستفز لي شخصيا.

 

*ماذا ترى نفسك بعد ٥-١٠ سنوات؟
هذا سؤال بريء ولكنه غاية في الحمق مع احترامي لك السبب في ذلك وأعني هنا السؤال نفسه، الزمن لا نملك حيلة لكي نقفز إليه ولا نعلم حقيقة إين يسير بنا هذا القدر، الإجابة على هذا السؤال يعني ماهي احلامك كيف تتخيل نفسك (هناك)، فقبل سنين كنت اراني أريد أن أكون تلك الاشياء، ولكني الآن لم اكنها بل تغير خيال ماذا أريدني، انها نظرة تتغير بإستمرار والإجابة عليك ستكون حالمة وانا حقا لا ارغب ان ارجع للزمن وللذاكرة لاحقا واتذكر اجابتي وأتحسر رغم ثقتي بنفسي، ولكن التجربة المريرة فيما تراك ولا ترى من ماتخيلته مؤلمة، على الرغم انني الآن في أفضل مرحلة مع نفسي رغم ان واقعي ليس ناجحا حقا.

 

*لماذا تدون في زمن السرعة وقلة القراءة؟
لابد أن اوضح ان تدويناتي قليلة وأخجل من ان اسمي نفسي مدونا بل اقول للآخرين (لدي مدونة) وأحاول ان اكتب هذا اولًا، ثانيا زمن السرعة مصطلح لا اؤمن به وإنما قد اتفق وعلى مضض زمن اللذة السريعة، نعم البحث عن المعلومات اصبح ليس من مصدرها العتيق او الفهم المتواصل والبحث المستمر لفترات أو لحين بلوغ تشبع النفس وتفهمها للشيء، بل يؤخذ اول نتيجة بحث او رأس معلومة وهكذا وكأنها إيمانيات يقينة وبنفس اللحظة هناك تصريح بنفس الوقت بأن المسائل معقدة او لا تهم المهم هو اللذة، وأقصد باللذة هنا ليس معابة في اللذة بل ان فعل اللذة هو الطاغي ولا شيء سواه، فاللذة لا تُعرف إلا بالشقاء فهما متلازمتين، واحيانا اللذة التي تأتي بعد مشقة لها وقعها في النفس، والمعرفة لذة فتخيل أن تأتيك باردة حتما لن تشعر بداخلك بحرارتها.

الآن ستقول لي ماعلاقة هذا بسؤالي؟
حسنا التدوين هو كتابة وهنا اقصد الإرتجال وكتابة مافي ذاتك حقا، عواطفك مشاعرك أفكارك همومك تلقيها فورا على شكل نص هذا هو التدوين بالنسبة لي، لا أقصد الترجمة والشروحات والتدوين لخطط ما لا وانما هو الذي يشبه كتابة اليوميات الشخصية لكن هنا كتابة افكار وهموم ومشاعر الذات أكثر.

حسنا نحن في زمن اللذة السريعه التدوين هي اللذة التي لن تأتيك بسرعة فأنت مضطر لتقرأ كامل التدوينه لكي تستشعر مقصد كاتبها وتحس بإرتجالته او ربما زيفه سوف يتكشف لك ذلك، هذا سبب التدوين بالنسبة لي فرصة لي لأن اكتب وأكون نفسي رغم انني لست بمدون وبسيط وأعلم ان نصف تدويناتي مليئة بالاخطاء اللغوية والإملائية، بل بعضها يتعب الشخص في قرائتها، وأعترف انني كتبت أكثرها بنفس واحد، وأعترف انني اكتب دون اكتراث لنفسية القارئ لأنني اكتب لنفسي (ولا عيب في ذلك) بل وأريد من كل المدونين ان يكونوا كذلك في نظري.

 

* كأنك تتحاشى عن ذكر معلوماتك الشخصية.. لماذا؟
انا لدي فهم لمصطلح شخصي و ذاتي وسأذكرهم بشكل تبسيطي وهي مجرد عرض لفهمي.

اولا الشخصي وهو يتعلق بالشخص نفسه ممكن نلخصها ( اسمك – جنسيتك – عملك – مكان السكن – الخ…) وايضا مثل اليوميات والأحداث الخاصة اي كل ماهو متعلق بما فعلت ومالم تفعل وهمومك اليومية البسيطة غالبا مميزة فيك انت والتميز هنا من حيث الأحداث والمشاعر وسياقها.

الذاتي وهو خلاصة تجربة الإنسان للحياة، فكل إنسان لديه أدبيات عن الحياة ونظرة خاصة شبه شاملة او كلية او تصور عام للاشياء، وايضا هي تعنى بذات الإنسان الذي لو ابعد احداثه وحظه وزمكانه (رغم انها شكلته) بإختصار إذا جردته وأخذت خلاصته وأعمق شيء فيه، هذا هو الذاتي.

انا شخص لدي مبدأ وهو ان اظهر ذاتي لا شخصي، وهذا ما أحاول فعله طوال حياتي فحتى ابسط معلومة شخصية اقولها في سياق السائل العفوي، لأنني أكره الاسئلة التي تأتي بعدها المملة، انا اخرج للحياة لأقابل الذوات، أعلم ان البشر يفترضون ان الكثير ينتظر منهم التصريح عن انفسهم وانا عكس ذلك، اقوم بضيافه الكل لي او ان قابلوني استمع لهم لكني لا افتح باب يخترقون حياتي.

وسأعطيك جدلية هذا الموضوع :
فرضا حياتي مرموقة وفي مكانة علمية عالية سيتحول الحوار لإفتخار وتبادل قصص حول ذلك الشيء، لو اني حياتي عادية وبسيطة سوف يختصر الحوار إلى أشبه بمواساة او ربما نصائح و وعظيات خفية، أنا مدرك لهذا المآل فلا اكترث له، انا استمع لهموم الانسان لنظرته الخاصة لما يحمل في صدره ولا يبوح به، ارغب بلحظة سكونه وثقته فيني ان يبوح بما لديه وابوح انا، ليست نظرة شاعرية، لكني امقت منظر الحديث المطول عن الشخصي دون الذاتي (رغم اني متسامح لذلك) لكن رائحة ذلك الحديث تثير مقتي شخصيا.

فهذا هو السبب ومسبباته وجدلياته.

 

*ماهي نظرتك للأحداث السياسية الأخيرة:
لكل شخص الحق في التعبير عن رأيه بأي مجال لا مانع في ذلك حتى لولم يمتلك معرفة فيه ك(حق)، لكنني كنت ببداية تصاعد الأحداث حزينًا منفعلا متألما او مشتتا واستمع للاراء، لكن قراءة بسيطة في فلسفة التاريخ او رؤوس أقلام مايجري ستجد انه لا جديد، الجديد فقط هو التسارع الشديد وسهولة تعاطي المواضيع، وللامانة تعاطي البعض انفعالي اكثر من انه موضوعي، لا الوم مشاعر الآخرين المتألمة ولكني استغرب تجاهلهم لتعاطي الموضوع كما هو، ارى ان فهم الامور وجوهرها اهم من ان تغرق في شعورها، لا اذكر من قال هذه العبارة (التاريخ لا يتكرر وإنما يتكشف).

أحب هذه المقولة فهي تركع مشاعر الإنسان المنفعله وكم مرة انفعلنا انفعال شديد لقضية وقصة ما، ثم مع الزمن تبين لن احداث اخرى وتبين انحيازنا ونسيانا لقصص أخرى دون أن ندرك ذلك، وايضا انفعالنا المؤقت، ودليل ذلك كلما رديت على شخص يتأسى اننا حزنا على ذلك وتلك ونسينا سيرد بشكل (منفعل) نحن لم ننسى ولكن…

لا يوجد لكن في السياسة فهي إما أو.
وايضا كي لا يفهم خطأ انا لا ابرر للأحداث وإنما أحاول قرائتها دون توتر.

مالم ابح به في إجابتي هو إجابتي لك.

 

*ما أخر كتاب قرأته:
سؤال يشعرني بالخجل فأنا لم اقرأ كتاب منذ مدة طويلة كلها لا تقتصر على مقالات ومواد يوتيوبية بسيطة واكثرها اعتمد على التأمل الشخصي والجدال والحوار مع الاصدقاء، القراءة مهمة ولن اجد مبرر لكي لا تقرأ، لكنها ليست الوسيلة الوحيدة (بالرغم من اهميتها).

 

*مالذي تقدمه غير المدونة؟
حاليا هذه المدونة في وورد بريس وهي للتدوينات الطويلة او المطولة ولدي مدونة في تمبلر وهي للخواطر الخفيفة، ولدي برنامج صوتي بنفس المفهوم الذي ذكرته، وهي

معاذيات تدوينات صوتية إرتجالية ذاتية تماما في مواضيع منوعة، لا يوجد لدي الكثير لكي اقدمه او شيء يستحق الذكر حقيقة هنا.

وحساب فني بسيط باسم آرتيتي

*هل لديك شيء آخر تقوله؟
والله استمتعت حقيقة بهذا الحوار توقعت اسئلة أكثر صلابة وتمرد لكن إن كان هذا مالديك فأشكرك لإتاحة الوقت حقيقة لم اكن اتصور أنني سوف أجيب، والله الذي في البال كثير والرغبة بالثرثرة وتخيل وقعها في القارئ كثير وجميل للأمانة وبدون مجاملة، لكني نخجل من هذا الخيال حقيقة لأن الذات سوف توبخنا لأن الكتابة حقيقة هي من فعل الذات، الكتابة اليومية او لعمل ما هذا واجب اخلاقي او علاقات ما، لكن الكتابة هي توقف عن كل شيء ثم فعلها والتكشف لأجل ذلك لها لذتها.

Advertisements

‎⁨رسالة من إلى من ركلتهم الحياة .. قدمها تعتذر لكم⁩

Related image

 

نعم هذه ليست مزحة إن للحياة قدمًا وقد ركلت فيه الكثير مننا وبالأخص الصادقين والمخلصين، نعم إن هذا ليس تعبيرا مجازيا ولا محاولة تضخيم الألم، إن القدم تتحدث وبكل بلاهة، إن القدم وبكل بساطة التي ركلت الجميع بوعي او بلا وعي، هي قدم لم ترحم قد، إننا نسخر وتموت وتذوب وتميع قصص المركلين لكثرتها، ولم نتألم بعد من فظاعة إزدياد المركولين للآن..

بل في إحيانا حتى نساعد هذه القدم لتركل المزيد نوجهها للأكثر إخلاصا وصدقا لكي تركلهم وبأقصى شعورٍ ممكن، هل تعي إن شخص صادق أصبح مطر الدمع الصادق; منبعًا جاف ! وكيف يجف المنبع وهو منهمر؟
إنه يجف لتضخم الضخ لتكرار الركلات والأوجاع، يبدأ حياته بحلم ويكتب فيها ابتسامته وبرائته، لكن الذئب يأكل أخيه هل يعلم ان الذئب انه بريء من هذه التهمة؟ هل يعلم ان جنسٍ من المخلوقات المسماة بشرى انها تأكل حتى غير أخوانها؟

هل يعلم الذئب انه وبالرغم من غدره يتوقف لينام؟ هل يعلم ان جنس البشر يحيكون الأذية والناس نيام؟ هل أنا اتأسى أم أضحك؟ أنا لا اعلم انا ما اعلمه انني اكتب بدموع حزينه واضحك بكل بلاهة، تماما كما يفعله الوجود بإشتراكٍ مع الحياة، أصبحنا نتألم حال الحروب ثم نتغنى دقة زاوية سقوط الصواريخ، نتغنى الشعارات وننسى العلم المزوع فوق الدماء المُسالةَ، لم يسبق على الأرض أنها شهدت حالةً من الخذلان كهذه، أصبح الشخص يتألم حال الوجود; وبغفلةٍ يركله الوجود ايضًا..

كم الأحلام التي أفيق صاحبها وسط صوت صراخ الركض، كم من الرسومات التي مزقت بحبر الحقد، كم من الضحكات أخرست بعينٍ غاضبه، كم من محاولات الكلام سحقت بأعذار عدم إحترام شخصٍ كهل، هل يعي هذا الشخص الكهل انه لابد ان يتم تجاوزه ليحيا الشباب، هل أعجبه أن أصبح صنمًا هو الآخر؟ أم يا ترى هو يعبد الأصنام..

هل يا ترى عبد الكفار اصنامهم لنحاربهم ونصنع أصنامنا بأنفسنا؟
هل يعي هذا الحشد كمية الوحدة التي يعيشها أفرادها؟ هل يعي هذا الحشد كمية الفضول المغتصب من السلطات الحشودية، هل يعي الحشد انه غثاء البحر ولكن هذا الغثاء أصبح صخرةً صلبة؟ إن الواقع يحول الخيال لكوابيس أشد من كوابيس الأحلام حتى !
مالعمل؟
لا عمل وإنما توقفت الأعمال عندهم، إنني لا أبتغي تعاطفًا بل إحساسًا بحقيقة الآلآم من حولكم، تلمسوا كلماتهم، تعابير وجههم هل تصدق مقولاتهِ المخفية بنصف إبتسامة؟ كيف لك لا تستغرب ردة فعله لكلام اللطف والإحتواء؟ إن فاقد الشيء يدهشه أبسط الاشياء، كيف لكم لا تحسون، كيف لم ان تكونوا قدمًا تركل هؤلاء مع قدم الحياة والوجود!

ياللأسى لم يعد لكلمة أسى معنى، لن تدرك عباراتهم حتى لو زرعت في عينيك ألف عين لتقرأها، لن تحس بأوجاعهم حتى لو زرعت بقلبك ألف قلب، إنهم لا يريدون معجزة تحصل لك لتحس بهم، إنهم يرغبون منك أن تتركهم بسلام او تحتويهم بسلام أبيض، أنهم لاجئين من الحياة إلى حياة ما، أنهم يجهلون إمكانية حدوث الصدق دون حصول الكذب، يسمعون عبارة الجزاء من جنس العمل ولا يشاهدونها، إنهم مؤمنين فكونوا ولو حتى المنهج الكاذب !

أكذبوا أرجوكم لأجلهم إن إيمانهم أقوى من قوى الوجود، إن إيمانهم بنقاوة العفن أحزن من دموعهم الداعية لنظافة الحياة العفنة.

 

أصدق وسوف تكذبك الحياة، أؤمن وسوف يختبرك القدر، كن وفيًا وسوف تخذلك الحياة، ليست دعوة للتشاؤم بل دعوة لحفظ الكرامة.

لا تقرأ هذا إيها الخسيس ، لا تقرأ إيها المتألم ايضًا، يا هذا الوجود إقرأ!

finaleternme1

 

*أخرج فورًا إن كنت تبحث عن الراحة إن كان يرضيك الأقل أخرج فورًا ان كنت لا تريد تعرية الواقع، لا تكمل القراءة إن كنت تكثر من كلمة (لكن) أخرج فورًا إن كنت تعتبر أن الأفكار والهموم البشرية قابله للحل الرأسمالي، لا تكمل القراءة يا من يخون ويكذب ويدلس، لا تكمل القراءة ابدًا لا تجادلني بل جادل الوجود والحياة، نعم إنها تدوينه الأسى بأبشع وأقذر حلة جميلة!

أما إن كنت ممن ذاق مرارة الأيام فأنا بكامل رقة قلبية سأقول لك لا تكمل لكي لا أزيد عليك شيئا، أو اقرأ لعلك تبحث في هذه الكتابات اليائسة شيئا ما…

 

يولد الإنسان بقلب وعقل وروح وطموح وأحلام، يعيش ويجرب لذة الأرواح إن ألقتيت كبقيتها، يلقى أول تساؤل فيوبخ لتساؤلاته يظنون ان الله خلقه نبيًا حكيمًا يدرك أسرار الكون من أول يوم ولد فيه لسانه، يكبر وتكبر معه الأيام والتنمر.. يقفز إلى لحظة ما فيجد أنه يسمع الكثير من التحذير حول أن تكون طبيعيًا !

ياللمفارقة لقد علمونا بالمدرسة أن نصدق فتجدهم يحذرونك ويحاولون ان يجعلك ذئبًا وانت لا تمتلك أنيابًا حتى، يخبرونك بالمدرسة أن تكون وفيًا فتجدهم يعلمونك كيف ان تستغل طيبة البشر التي رزقها الله إياهم كي تستفيد، كي تمتليء كرشك بالعفن أيها المهترئ القذر، تمتليء بملذات ألالام الآخرين، أنت لست سوى خيبة متكررة أتت في حياة هذا المسكين.

يعلمونك كل شيء في مجلدات الكتب المسطرة بدم المثالية الأحمق، تخرج للحياة فتحد ام أن القمامة هي المثالية وأن أفكار الناس المسمومة هي أشجار زرعت في كل مكان تمتص أوكسيجن حبك وأحلامك، تجد أنك إذا أختلفت كبقية المخلوقات تحارب كأنك سرطان عضال، يشعرون بالتوتر فيقتلون، يشعرون بالتوتر هؤلاء الرؤوس الكبيرة فيبحثون عن كراسي الحكم، عن أي كرسي تريدونه كرسي إمتصاص دماء المساكين، كرسي بني من أقمشة لباس المساكين.

إن اموال الناس تأتي بئيسة متسخة فتسرقونها، الحياة الكريمة التي تقولونها تقمعونه، تلمون الفقير على حظه لأنكم تعيشيون بحالٍ أفضل منه، تلاحقون حياة من هم أفضل منكم كي تحسدونهم، تبحثون عن حب من يكرهكم ثم تكفرون بالحب، تنقدون من تكرهونهم ولا تخبروننا قصص الفرقة الناجية بنظركم الذين تحبونهم.

تحبون الكره تكرهون الحب، أسستم نظامكم الصلب على أرضية ناعمة، لكنها لم تنزلق بعد حتى تنكسر، المجتمع الذي تتغنون فيه ليس موجودًا، كثيرا ما نكرر (ولكن المجتمع لابد ان لا نصادمه) إين هذا النهر الهائج المسمى بمجتمع كي أسبح فوقه؟
لا وجود له لا حياة له كله قصص الأولين المخرفه المتخرفه من إختراع رؤوسكم.

أنتم بأنفسكم لم تقتنعون بهذه القصة الخرافية لكنكم تخافونها; فلماذا تخوفوننا إياها!

(كلام الناس) كثير ما تقال وقليل ما نشاهدها، أنا مهتم بالبحث عن هولاء الناس الذين قالوا هذا الكلام الذي منعنا من فعل اشياء برئية؟ من قال هذا؟ وعلى أي أساس قاله؟ فليواجهنا مشكورا هذا العتيق؟ هل هي شخصيات متخيله؟ هل نحن أخترعنا مرضنا لكي نمرض أنفسنا؟ هل بنبينا حججنا حياتنا على خيال؟ هل نحن نعيش خيالًا قبيحا؟ هل هو كابوس نحن مستيقيظنِ فيه؟ من هو النائم؟ هل نحن كذبنا الواقع على حساب الخيال؟

أمتلك ألف سؤال وأسمع ألف جواب بارد أحمق، أترك الغرب الذي تردده فلا وجود له لن يكترث لك إيها النبي المرسل، لست نبيًا لكي تحارب لست مفكرًا كي يسرقون كتبتك; بل انت من يمنع كتبنا عننا، أنت من تنقد الكتب أنت من يحب مؤمرات المؤامرة ونسيت أنك جزء من خطة المؤامرة.

إن الأرواح الطيبه أقل ما تقدر عليه ان تعيش بسلام ولكنها لا تترك كما هي، فعلى الأقل تسمع قصص المتألمين ايضًا، حب يملأ بالعثرات قلوب مكسورة قلوب لا تستطيع وِصال محبيها بسببكم، بينتم ألف نظرية للحب وقمتم بكل أعمال الكره، تلعموننا ان نحب بعضنا البعض وتقاطعون كلامكم بسب كل انواع الملل والنحل.

تظنون ان الأرض خلقت لكم وحدكم، أنتم لستم إلا بعض من مئة سنه بشرية وسط هذا الحشد الغفير من البشر، أنتم حتى لم تستعشروا أمانه الرسالة التي بيدكم، تظنون أن حامل الرسالة الدينية يكفيه حملها، نسيتم أنها رسالة إذ يجب أن تُمرر، لست أتباكى بل أبكي !

بإستطاعتي أن اكون سيئا ولن ألام ولكن ان اكون كما أنا فسوف أوضع في محكمة النقد، لكن الخسيس الكاذب هو من يسهل له الوصول لمتع الحياة، ويسهل عليه تدنيسها وبماذا يعاقب؟ بورقةٍ يخط فيها توقعيه بعدم تكراره جرائمه، ثم يكمل مسيرته الحياتيه وكأن شيء لم يكن، بل نحن الطاهرين الذين كأننا شئيا لم يكن.

أعتذر إيها الاباء وأيتها الامهات انتم نسيتم ما خلفتم، لا يكفي إطعام هذا الكائن وحمايته السيكولوجية ماذا عن إستماع مايريد تسهيل حياته لما ينبغي أن يكون؟ ألا يكفي موانع توضع مع موانع الحياة المضافه؟ الناس تغضب من الضرائب التي تفرض ونسيوا أنهم وضعوا ألف ومئة ضريبة حياتيه أحقر من ضريبة الأموال.

لا حب تستطيع قوله ولا رأي تستطيع جدالهِ لا صوت يستطع ان ينطق به سوى ان تصرخ لكي يبح صوتك فترجع مبحوحا صامتا مليء بالخرس مليء بالصراخ المكتوم، أستطيع سرد الالاف من الأسى وكل فرح سيقابله ألف معضلة لم تحل وألف قلب محطم لن يصدق ذلك، إننا صاعدون لجبل الألم والأسى لا جديد فسوف تضحك اليوم وتبكي غدًا ..

جرب الآن أصدق وأفعل الصدق أفعل ماينبغي فعله هيا أنصدم من هذا العالم وأبكي كبقتينا، لست أوبخك بل أوبخ نفسي أنني أوبخ الوجود وأنا أحمق كبقية الحمقى يثرثر شاهد وأدرك بعض حقائق يظن أن الحياة هكذا، أننا نؤمن كي نتفاجئ من الفرح إذا أتى ولكن إذا أتى فهو لذة ساعة ستذهب، لا شيء سوى إنسان مليء بالكرش يسرق، كرسي حكم ظالم مستمر، قلوب منكسرة، أدركنا درس القسوة بعد الكسر، فكيف نقسو بعد الكسر؟

 

وياللمفارقه نسيت تفاصيل أسى أكثر إذ أن الأسى لا يتوقف .. ياللمفارقه أصبحت مفارقات الأسى ليست إلا بديهيه هائلة لا تنتهي!

 

ياللمفارقه أن الألم يجعل نبدع في وصف ألمنا .. ياللأسى كيف لا نأسى ونكذب الأسى ؟!

 

لا تجاوبني بل اسأل نفسك..

‎⁨صراع الكلمة (أفكر بصوت عالي)!⁩

 

92F7618C-8965-4F7D-8942-F0CE982A41C7

 

هذا كان تسجيل عفوي إرتجالي أرسلته لأحد القروبات

كان تفكير بصوت عالي نوعا ما .. ومحاولة تفريغ هم ما ..
حول الصراعات الكلامية والفكرية واليدية، ففاجئوني دون علمي
بأنهم فرغوا محتوى الخاطرة نصا وقام أحدهم بتسجيله هذا ليس صوتي طبعا ..

فكأنهم قاموا بإحياء الصوت العالي إلى صوت أرقى وأجمل..

 

النص:
أفكر بصوتٍ عالي ..
سأتحدث بنبرةٍ ليس فيها تجهم أو غضب، بل هي نبرةُ حزن.. يـاله من ثقيـل هَمُّ القلق، أعلم يقينًا أننا نحن الشباب والشابات ومن يحمل الهم سواءً كان هَمَ علمٍ، رزقٍ، أو حتى هم الحيـاة..
همُ ما نسمع ونرىـ نجعل كل حياتنا في همومنا التي نعيش فيها وتلامسنا نتكلم عن الحقوق تارة، وتارة عن السياسة وأحداثها تارة أخرى، ثم نضجر من عدمِ قبولِ الإختلاف، وتتسارع الكلمات حول الشيء الذي لم نحظى به أو ننال هامشا منه (الحرية).

كل هذه واردةِ، لكن الخطاب وهو (أسلوب الطرح الحالي) في شبكات التواصل، الإعلام وبالإضافة إلى خطب الجمعة (باعتبار أنها منبر يستمعُ له)، لا أختلف أن الخطاب وهو (النص) يروي جزءًا من الهم .. أترون أن النص الذي نقرأه ونستمع إليه، ونتداوله ونتعاطاه يًستخدم كأداة !!

أم نحن نحاول إيجاد النص الذي فيهِ ذواتُنا؟ ..
– فلنفترض : أننا نحن ضد الأصوليين او سمهم ما شئت او حتى غيرهم، هل نستخدم النصوص اليسارية الراديكالية او النصوص المضادة لهذا النص; التي تنقدُ كل ما هو أصل !؟
هل نحن نستخدم النصوص (الخطاب) بأسلوبٍ صحي؟
كأداة لنقلِ الثقافة وتقارب الأفكار؟ أم أننا نقتبس أداةَ حربٍ الأصوليين .. وبمالقابل هل الأصوليين ايضًا يستخدمون النصوص الأصولية كأداة لقمع وتقزيم الآراء المختلفة ؟! هل نحن نتداول هذه الآراء تحجيمًا للآخر؟

هل فعلًا نستخدم النصوص أسلحةً ومدافع ضد بعضنا البعض؟ أم أننا نقرأ لِفضولنا وما يثيره ويبعثُ في الذوات حنينا ؟ .. الكثير الآن يغلبُ عليهِ لغةَ:
أنا لدي الجواب الحاسم ويحسم الموضوع، في حال إن أردت منه ان يتعاطى مع الآخر -سيقول لك- هذا رأيي وهم هكذا -لماذا أعطيهم أكبر من حجمهم- ..!
هذا يعني أن الغالبية للأسف تستخدم النصوص كأداوات ضد الآخرين .. لماذا المعرفة والفضول البشري يتحول إلى صراعات وتوجهات تعادي بعضها البعض ؟

أنا ضد هذا الشيء أنا أفتقد من يسأل أكثر; لا من يجيب، من يقبل الآخر لا من يقصيه.. الذي يستخدم أدوات اليسار أو اليمين لقمع المخالف ; ولو رجع لهذه الأدوات (النصوص) اساسًا سيجد أن البشر يقتبسون من بعضِهم البعض،
ففي الفكر المعرفي والنقد والتعاطي مع الفكر المخالف ; يساعد ذلك في عملية البناء لا الهدم.

أنا لست مع هذا او ذاك، انا فقط اسأل -لم نحن هنا؟ وكيف؟ ومتى؟ مالذي يحدث؟!
هل الجميع ينقل ما يثير؟ وهل نحن نتعاطى مع النص الذي يجعل ذواتنا تنتشي؟ أم أننا نبحث عن المخالف ليل نهار كيف نبدأ صراعتنا الأنانية؟!

نحن بحاجة ماسة إلى الفلسفة أكثر من أي وقتٍٍ مضى وإلى استقلالية الرأي.
الفلسفة هي ضد التحجيم مع الإنسان، وتطلب منه أن يسأل ولولا السؤال ما عرفنا الإجابة،
السؤال الجيد يقود للتفكير في المعضلات المهمة.

 

‎⁨تقرير من الجحيم إلى السفلة الملاعين.. أما بعد!⁩

730530DC-5D15-455D-A88F-F24678450023.jpg

لقد وردنا ان هذا الكائن الواقف على قدمين والمثرثر بكلماتٍ مترابطة ومنطقٍ ضعيف، أنه لا زال يفعل الأفاعيل البشعة، لقد تعبنا شوقا لكم.. لقد مللنا إنتظاركم.. وأننا بأحر الشوق لكم; وأنا اكتب لكم ضاحكا ودمي يفور.

كم أرغب بلقياكم لا اعلم كيف سأكبح رغباتي المتداخله:في أن اصرخ في وجهوكم أم اتساءل عن حجم فضاعتكم التي بسببها انا موجود ام انني احرقكم ابدا سرمدا!

أجهل كيف اعبر عن كلامي هل هو نابعُ من شوق أم من حسرة، وفي أن صراخات قتلاكم تأن في صدري وإن ضجيج غثائكم و وعودكم الكاذبة لشعوبكم قد جعلني احترق ألف مرة بعدد لانهايئ من المرات!

لا اعلم كيف لم يُسمح لي في ان تمتد خطواتي لعالكم الأرضي، وفي رؤيائي لكم وانتم بغمرة السكرة والضحك على شعوبكم وانتم تكذبون، آخ كم أرغب في أن امسككم بيدي العاريتين المحترقه لأحرقكم أن وأنا أرى إندهاشة أعينكم عند رؤية حقيقتي (نعم أنا هو الجحيم بعينه)!

ان الجحيم الذي ينتظركم يمقتكم!

ولن يستقبلكم بحفاوة ولن يحفل بكم أحدا!

ولن يشتاق إليكم أحد ولن تدخلوني بفخر!

 

حتى المشاعر المتعفنه المشمأزة المتقرفة المتألمة الصارخة ستكرهكم!

إن الكره لا يتحملكم لا كلمة ولا معنى ولا مغزى ولا حتى شعاراتكم وعباراتكم الرنانه حتى تحملتكم!

أنها تصرخ وتقول لي كل ليلة: نرغب في ان ندخلك ياسيدي أرجوك فنحن خلقنا للشر ولكنهم أشد من الشر نفسه !

نعم انا الجحيم رسميا

لم استطع الصبر، انا آتي على هيئة صرخة طفل رضيع بجانب أمهِ السائلُ دمُها بِفعل الرصاصةِ المُرسلةِ

من قِبل جنديٍ أحمق، يتوهم انه يخدم بلده ولكنه يقتل نفسه قبل قتل هؤلاء الابرياء.

 

نعم انا الجحيم بحد ذاته انا الذي يخافني البسطاء واما السفلة الملاعين ينسونني، ويرددون أسم الله على ألسنتهم وهم أبعد من ان يكونوا كذلك!

 

ان التاريخ يُكتب بدمٍ فائر، فكما يقولون إن التاريخَ يكتبهُ المنتصرين; إذ أن الدماء هي حبر المهزومين، وان حبر الابرياء ضحية افكار رجل كهلٍ;

قابعٍ في مكتبهِ يحلمُ بالتوسع لِعرقِه، لهو حبرٌ فيه دمٌ طاهر، هذا الدم الطاهر لم يُكتب عنه لم يُصرخ له

قد نُسيء تمامًا ولقد أصبح بني جنسكم يتحدث دومًا عن عظمةِ استراتيجة ذلك الديكتاتوري ونسي أيضا ان النسبةَ التي قالوها لعدد الوفيات هي دماء; أشرف من نسبتهم المتعفنه!

اني في قلبي شرارةٌ لن تنطفئ، انا جحيم خُلقتُ لهذهِ اللحظة.

ان الزمان يتحرك وسيحرككم كلكم إلي، أنني أنتظركم لا لأجلِ لذتي في تعذيبكم; بل لكي اتحمل تقرف ا المظلومين الذي عانوه بسببكم، انكم لا تستحقون حقا هذا التقرير!

 

وإن الحرفِ الذي يُستباح دَمُهُ لكم لا يستحقكم; حتى السيف الاصيل لا يستحق رقابكم ان يسيل دمها ..

ينبغي ان نحيي عباقرة التعذيب ونستثني جرائمه من عندنا لِنوكلهُ مهمةَ ان نتأكد من أن سيصليكم تعذيبٌ لن ينتهي! وستتمنون الموت المشتاقَ لكم; ولن يأتيكم.. !

ما أردت قولهُ في تقريري والذي لم استطيع مصارحته لكم به وهو..
رجاءٌ مني لكم ان تكونوا اكثر صراحة!

أريحوني ألم جهلكم ألم وخبثكم، أرجوكم أريحوني انا على الاقل! مدام ان الاحرار لم يثوروا عليكم بعد..

استخدموا الصراحة قولوا في خطبكم: نحن الملاعين وانتم السذج، انتم الكادحين ونحن سارقي لقمة رزقكم، نحن الابديين وانتم الميتين.. نحن الآلة وانتم الترس الحقير النتن، انتم مجرد تُرسٍ يدور; لِتُحركوا أموالنا.

ونحن نقول لكم الآمالَ الوهمية لتعيشوا سنينَ مضاعفه في وهم الانتظار، فَكُلٌ أجيالكم ولدت تنتظرنا، نحن ناهبي أموالكم وتعبكم حياتكم خي ملكنا نحن; نحنُ أصبحنا قوةً بسبب جهلكم.

ارجوكم استخدموا هذه العبارات بدل من عبارة: أننا نسعى لخدمتكم نحن لكم وانتم الوطن … عفوا عفوا عن اي وطن تتحدث انا لن اجعلك تستمر بقول هذا ! ليس في تقريري!

ابوكم آدم اخطأ وكان جهلهُ تفاحة، على الاقل كانت تفاحةَ فضول .. ولكن قابيل وهابيل لنعتبرها أول جريمة لكم كمثل باقي جرائكم ، وبالطبع هي ليست خطايا تدعو للسلام !!!

تقولون لنحيا بسلام ! ماهذا الهراء عن اي سلامٍ تتحدث ايها اللعين الأحمق، إما أنك أخرقُ أو أحمق; أو أنك واهمٌ لا محالة !

انظر للتاريخ.. أنظر مدة السنين التي عِشتم فيها بلا حروب، مدة السنين التي عشتم فيها بسلام…
سترى ان الشر هو الأصل والخير إستثناء، كل دولكم حصل فيها واقعه قتلٍ او اغتصاب او سرقة او استغلالَ طيبة أحدكم!

انا الجحيم ولم استطيع ان اتحمل وصول تلك اللحظة، يالعظمتي التي تكبر، يالاحتراقي الذي يشتعل وينطفئ ويشتعل مرات لا تنتهي، أنا كلي لهفة وشوق في إنتظاركم أيها السفله الملاعين الحمقى!!

‎⁨”أشعر وكأني حيوان جريح في غابة تحترق.”⁩

03530487-C1BD-4866-855C-637217263ECC

مقدمة:

هذه الخاطرة هي ذاتية لا شخصية، لن تتعلق باسم كاتبه ولا شخصه لكن قد تتعلق بذاته او ذوات أخرى، قد تكون فيها هموم كبيرة نابعه من الذات والواقع المعاش.
عنوان التدوينة قد يكون أسى نفسي أو خدعة أدبية كأنها جزء من قصة و رواية ما او حتى وسيلة جذب !

والآن حان موعد الحروف المستعرة أن تشتعل!

 

80e591c6e5fc3f48d4198b3ceecd070a

الحروف المستعرة:

سنجد أنفسنا احيانا وسط حطام ما وسط فوضى ما وسط حاضر متسارع ومرة ننظر للتاريخ ونجده متباطأ جدا، قد نجد أنفسنا ان إستشراف المستقبل وتوقعه أصبح أكثر غموض إذ أن الحاضر يزداد غموضا وتسارع وتشابكا، قصة ماقبل الإنسان او لنقل قبل ان يحول الإنسان الاشياء إلى أدوات له وقبل ان يغير معالم الجغرافيا والزمان والمكان ويطوع ماحوله له، عالم الطبيعة المتناغم ففي كل لحظة هناك من تم افتراسه وبين ولادة جديدة ورغم المنظر المخيف والجميل من اعلى إلا ان عدد ما يفترس مساويء للولادة الجديدة.

ان الطبيعة تعرف كيف تتناغم وتتكيف ولفيها لوفرة تكفي لجميع الخلق فلا يوجد غريزة زائدو جشعه تأكل الحرث والنسل فالكل يمشي لما يمشي له إلا ان جاء هذا المخلوق الواقف على قدمين الضعيف المحدود التائه المتساءل المندهش.

لن اعيد قصة الأسى المتكررة حول خطيئة أبينا آدم وأكله للتفاحه التي ترمز للفضول ولا إلى قتل قابيل هابيل لأجل شعور ولأجل هدف وهمي بل سوف استشهد بالغراب لكي يرينا بشاعة هذه الكائن.

الغراب الذي علمنا قابيل الدفن نراه يتكرر في لحظات التاريخ البشري يطوف فوق جثث حرب ايدلوجية ما او حرب لأجل مصالح ومطامع مجموعة ما، عندها تيقنت جماعة الغربان ان درس جدهم لبني الإنسان لم يكن درسا بقدر ما هو إعلان لإندلاع لكارثة لن تنتهي!

سنرى ان الوفرة التي وفرتها الطبيعة احكم عليها الإنسان وحرمها بقية خلقه، سنرى اننا وفي عصر اصبحنا نرمي فائض الطعام وهناك من يموت جوعا كل ساعة وربما اكثر، في زمن اصبح حسب وصف جيسون سيلفا -بتصرف- (الجوال اليوم اصبح متطورا واسرع ١٠٠ مرة اكثر من اجهزة التجسس الامريكية قبل ١٠٠ عام) وهناك من لا يستطيع التعلم بسبب الحال البشع.

سنرى كيف طوع الإنسان ليس فقط من بني جلدته لإختبارات علمية سادية بل وحتى الحيوانات البريئة تحت غطاء العلم نعم العلم الذي نستخدمه لكشف المجهول اصبح مجهولا بيدهم، ان هذا الإنسان فيه الجمال والبشاعة التي لا تطاق فما ان ترى الجمال الذي فيه ولكن سرعان ما ينقشع كل ذلك لترى كيف يطوع الوسائل الاعلامية ضد الإنسان وضد الناس، كيف يدمر كونه بنفسه، ان من يعيش لحظة الإنبهار من الإنجاز البشري اعلم ان هذا الإنجاز لا يساوي ولا يمحي بشاعة هذا الإنسان.

انا لا اكرر سرد هذه الامثلة وهذا اللوم على بني الإنسان بل إلى من يملك السلطة إلى من لديه مقدرة بل إلى من له يد في ذلك لا عجب ان جهنم فيها عذاب اضعاف ما يستطيعه تخيله للعقل البشري، بل حتى النيران المستعرة سوف تتقرف هذا العفن الملقى لها من هولاء المجرمين بل حتى الكلاب والغربان لن تشتهي ان تأكل جيفته بل حتى جسده وروحه سيصرخون لحظة الخلاص من هذا المجرم.

لكي تعلم إلى أي بشاعة وصل له هذا المخلوق انظر لهموم الناس ستجدها صعبه مشفرة رمزية ستجد الدمعة قبل الكلمة ستجد إطراقة الرأس أكثر من ابتسامتها ستجد ان حتى الإبتسامة تنتهي ب التحمد على الحال لقد استطاع الإنسان ان يقتل بهجة بنفسه وبهجة غيره لقد استطاع الإنسان ان يكون اقل منزلة من الحيوان!

لا ألقي اللوم على الإنسان بل اتعجب منه ولكن رغم هذه البشاعة هناك محاولات على شكل مؤسسات وحكومات وكتاب بل ايضا اصحاب الصوت الجميل واصحاب الفن الاجمل الذي لديهم مقدرة لتحويل جمادات مثل الاموال إلى حياة كريمة لبعض بني جنسنا، وإلى الفنانين الذي يحولون الكلمات الجافة إلى شيء قابل للطرب والتشرب كل ماهو نابع من الذات والنفس البشرية الأصيلة هو خير.

ولكن تلك محاولات سرعان ماتنقشع سرعان مايتبدل ذلك لا تزال ذكرى الحروب تسري في عروق وأجيال كل تلك البلدان لا تزال اسماء موتى الحروب مكتوبة على الجدران بل وعلى الارض واسألوا الغربان وأسالوا مافي باطن الأرض ستجدون الجواب.

IMG_1838.jpg

قمع الحرف قتلً للكلام:

(وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ)
– القرآن الكريم سورة (البلد)
“الثرثرة شبه الصامته”
“ماذا كان يقال وراء ماقيل فعلا”
” العالم في وضع يتحول فيه إلى نوع من السجن “
ميشيل فوكو
“أنت حر لذلك فأنت تائه!.”
فرانز كافكا
“إن الإنسان حيوان يرفض أن يكون كذلك”
علي عزت بيجوفيتش
” هل تدرك ياسيدي الكريم مامعنى أن لا يكون للإنسان مكان يذهب إليه ؟ ذلك أنه لابد لكل إنسان من أن يجد مكانا يذهب اليه .. “
فيدور دوستويفسكي

لنتفرض جدلا ان الوصول للمعلومة هو شيء ممكن ان الجميع يستطيع ان يعبر عن مافي داخله بل ويستطيع ان يعبر حتى ان الضجيج الذي يحدث في صمته، دعونا نسلم جدلا ان ننستخدم الكلمة والجلوس للحديث بدل من الاسلحة والصوت المرتفع لنفترض فرضية أدهش من هذه وهي ان نستمع بدل من ان تغص كلمة من امامنا امام قتلنا لها، تخيل هذا النشاط هذه الحركة تخيل لو ان هذه الحركة في الأخذ والعطا هي نفسها التي ستجدها في البيت والعمل.

ان الاحلام التي تستيقظ منها آملا ان لم تستيقظ أعلم ان واقعك هو الكابوس واحلامك هي الأمان، ان الافتراض السابق هو نوع من الحلم الجميل وانك الآن استيقظت في واقع كابوسي ولن تستوعب انه كابوسي حتى تستيقظ فعلا من غفلة إدعاء ان كل شيء بخير، دعنا نحاكم انفسنا دعنا ننظف المرآة المتسخة دعنا نرى الأمور كما يجب دعنا نقول كل ما يبنغي ان يقال.

هل عشت فترة ما ان اردت نقاش فكرة ما فضولا او استفسار وجدت نفسك انه ينصح أن لا تسأل وان تكتفي بما لديك، هل رأيت او سمعت خبر يوما عن ما تم إصمات صوته؟ عن كتاب يحتوي على نصوص لا سلاح في داخله او مبيد حشري مجرد نصوص إنسان انه تم منعه؟ هل ترى ان وسائل الاعلام لا يتعدى صوتها الا صوتين؟ صوت فئتين وحسب؟ هل صوت المعلم في المدارس هو الطاغي وحسب ام ان هناك اصوات الطلاب المستائلة معه؟ هل تجد في اصدقائك حديث الاستماع ام حديث الاستغراب من انك لست مثلهم؟

بوسعنا وضع استفسارات اكثر من هذه ولكن هذه كافية لكي تستوعب الجحيم الذي تعيشه، لربما يقول بعضهم ولكن كل شيء بخير ولكن ماذا يقصد بالخير؟ هل يقصد عدم اندلاع الحرب؟ عدم انقطاع مؤنه الغذاء؟ كثرة المسليات؟ هل يلمح اننا بخير ان غرائزنا لم تتوقف؟ هل يلمح بأننا حيوانات سلبية؟ هل يلمح اننا بخير في انه استرح واشعر بالطمأنينة فنحن في غفله مستمرة؟

اننا ولدنا بفضول كي نكتشف ونعيش ونتقوى ونمشي في التراب حفاة لنتحمل الحياة ونجرب ونتذوق كل شيء كي نعرف ان الطفل لا يعرف حرارة النار حتى يلمسها لا يمكن معرفة البكاء دون الم ان الحياة ليست الجنة كي تقول انك بخير وتحدد الخيرية والشرية فيها ان الحياة دار بحث مستمر لا يتوقف ولكن الأشد والأدهى من ذلك ان تدعي الخير وهناك ما هو اكبر لم ينكشف!

دعنا نجرد انفسنا والجميع ونحن والإنسان بحد ذاته دعنا نحاكم الجميع ولكن كيف اكون القاضي وقد انحاز
دعنا نجرب ان نبين المراد كي لا نتيه

الإنسان يولد بحالة و وضع مختلف وهذا حقه وهكذا هي الحياة كما اننا خلقنا بحالة شبه متشابهه لكن لكل منا بصمة يد تختلف عن الآخر وحمض DNA يختلف عن الآخر فما بالك بدواخلنا وعوالم الروح والفكر ومحدوية الفهم ومستويات العقول والسلسلة اللامنتهيه من تبيين اننا لسنا نفس ذات الشيء، فكيف نقمع هذا المسكين في كيفية ان يتعاطى الحياة فما يجب ان يقرأه فيما يجب ان يقوله كيف نمنعه ان يجرب لكي يعرف ويدرك نحن لا نتحدث عن مجرم نحن نتحدث عن كائن يرغب ان يعيش ويحيا!

كيف نقمع الحرف ان اي حرف يقمع لهو لأمتداد لقمع اكبر ان اي رضاء لأي قمع يحصل هو رضاء لأن يقمعوا ماهو اعلى من ذلك، ان اي قمع لأي نص سيمتد لكي لا تسمع إلا لصوت واحد ولون واحد ولهو لإلغاء ان نكون مختلفين اي انه لا فرق بين ذلك المصنع الذي يصنع الاقلام المتشابه برؤوس محدبه لا فرق بينك وبينهم نعم هذا مستواك في البيئة التي تقمع بل على عكس ذلك القلم قد يصنع بجودة اعلى وانت لا يرغبون ان تكون الا نسخ مكررة لجودة اقل!

ايضا ايها الاحرار أيعقل ان تتجادلوا في مهاترات ومسميات ما انزل الله بها من سلطان أيعقل ان ينقضي العمر في التخفي وراء مسميات واحزاب وجدالات المراد منها فوز الطفل الذي بداخلنا لكي نبقى نحن نخطيء مجموعه كبيرة من البشر كل يوم دون ان نتفحص انفسنا، ان التعاطي مع الاختلاف مفيد لكن التجادل معه وقمعه لهو دمار نفس تدمير النفوس.

قد يقفز البعض ان اعطاء جزء كبير من الحريات سيولد المعرفه ويجعل العالم افضل لكن مثلما اشدد وازيد واعيد ان سرعان ما ينقشع كل شيء حتى يبدو لك بشاعته، الجهل ليس محصورا في البيئات المقموعه والفقيرة والضعيفه بل قد يصل للبيئة القوية المانحه حقوق سكانها والتي فيها جزء كبير من الحريات المسموحة.

ونحن اي كل نفس فينا لدينا من الانحيازات اللامنتهيه الانفعالات التي اكثر من فهم الواقع، هل فعلا كما يقول فوكو “الثرثره شبه الصامته” ان نثرثر كلاما كثيرا اخفاء لكلام اكثر في صدورنا، هل يعقل ان ثرثرتنا وانشغالانا في بعض الامور التي ليست من همومنا انها جزء من خطة هروب كبير، هل الإنشغال باللذة هو هروب من ليس من الألم ولكن من كشف الألم.

نعم ان الحقيقة ليست مريحة ان مواجهتها تتطلب الشجاعة تتطلب تضحيه راحتك انها ضريبة للوقت والجهد انها ضريبة الكرامة ضريبة ان ليس فيما عرفته بل مايجب فعله بعد ذلك، ليس فيما علمته بل ما ادركته ليس في نقد الغير بل نقد نفسك، ان نقد النفس هو نقد للغير ولكن من جهة الخير اي ان نقد نفسك هو حسن معاملة مستقبليه لكل ماهو غيرك.

لا تقع في فخ وضع اللوم ل شرور الحياة إلى تعقيد الواقع كل الامور ممكن استيعابها او على الاقل تأريخها او فهم مسبباتها لو جزء منها لا يوجد سلام ولا هرب الا الجنون فالمجنون هو وحده من استطاع الهرب بل لا تبحث عن الهرب واجه ماينبغي مواجهته حارب ماينبغي ذلك اصدق مع نفسك وضدها قل ما ينبغي قوله الحياة رحلة لوحدك قد يعينك غيرك وقد لا يعينوك قد تجد معنى ما وانت تعاني وقد لا تعاني.

انني لا ارغب في ان اكون واعظا والقى الموعظة ولكنني اتساءل معكم مالخلاص كيف الطريق هل يعقل اننا عشنا فترة من الزمن بصوت واحد مقموع منا مطالعه ما ينغي هل يعقل انه تم اغلاق العالم لنا لكي نراه خوف ان نفسق، لا يعقل ان يغلق على مجموعه هائلة من البشر خوف الخطيئة فالغاية لا تبرر الوسيلة ان من يغلق عليه هو فقط حيوان جائر او سجين مجرم !

 

06E74A7B-8177-4AAD-8B90-5E7FC5AE7A4C.jpg

“أشعر وكأني حيوان جريح في غابة تحترق.”⁩

لكي اكون صادقا هذه العبارة الجميلة التي لا زال صداها يأن في صدري المقتبسة من الجميل مَاجد | Majed

ارى انها تلخص حال ذواتنا عندما تنكشف وترى الواقع كما ينبغي ان القلب لمحروق ان حجم المعاناة في التاريخ والحاضر ولربما المستقبل اكبر ان عدد ما يتفائل له اقل بكثير إذ ان المعاناة والبؤس وفساد الإنسان أشد وأنكى.

هل نحن يا ترى ذلك الحيوان الجريح في غابة تحترق ام يا ترى سيهطل المطر في هذه الغابة فعلى الاقل نموت جرحى دون احتراق ام يا ترى ماهي بقية القصة……

 

خواطر عفوية قديمة

 

هذه التدوينة شخصية جدا وفيها نشر لجزء خاص منها وقد يكون بسيط وأغلبنا لديه مثل هذه التجربة، وجدت مجموعه من الاوراق مكتوب فيها خواطر كتبتها بعفوية وإرتجالية

اشبه بالحديث مع النفس والتفكر قليلا ليست بالشيء الكبير لكنها قديمة جدا وأحببت توثيقها لسبب أجهله وقد يكون عجزا في نشر خاطرة جديدة من يدري

تم تعديل بعضها فقط لتوضيح المقصد لا تغييرها .

 

 

2017-10-24 16.28.47

 

الخاطرة الأولى:

هل نكتب ونستمر بالكتابة إرضاءً للغرور؟ ام لكي نُسكت الصوت الدخلي؟ ام لنوثق وجودنا ام ليعلى صوت الجدل ام لنفكر بتغيير العالم ام لإرضاء القارئ وإعطاءه ما يريد, هل هذه العملية هي فضاء واسع; تدور فيه كواكب القراء والكُتاب والنخب، سواء صرنا ضد فكرة النخب والكُتاب او معها.

هل كل هذه الكواكب فضاء يدور بحرية وتناغم ام انه كوكب واحد ضيق يحملنا كلنا؟
هذه هي الكتابة تساؤل ومحاولات الإجابة.

 

 

الخاطرة الثانية:

الشعر مناداة اللغة والتلاعب بالألفاظ، إخفاء الظاهر وإبطال الظاهر “يقولون مالا يفعلون” ولكني افعل القول.

 

 

الخاطرة الثالثة:

تعاقب الأيام والذكريات كفصول السنة الأربعة إلا أن فصول الأيام ليست متناهية، صحيح إنها ليست بجديدة كفصةل الدفء والبرد والحزن والفرح والضحك والألم والغرابة والفشل والنجاح والألم والغرابة والفشل ةالنجاح والأمان وعدمه وكل مرادفات المشاعر المؤقتة والدائمة ولكن،
تقدم العمر يبطء الأيام ويسرعه ويقلل من فصول حياتنا ويضخمها او يصغرها او يزيدها او ينقصها ولكن فصل المطر قريب وقد يعقبه الخريف البارد والبرد الذي يضخم الحنين المر، ولو كل الفصول اجتمعت عليك فعصف بها او فلتعصف عليك!

 

 

الخاطرة الرابعة:

فوضى الحياة تشكل تنظيمها بنحو ما.

الخاطرة الخامسة:

هل نكتب لذات الكتابة ام لذات الإنسان (الكاتب)؟

اللغة أداة الإنسان وسجنه.

من الأنانية أن تنسى نرجسيتك التي تشكلك، النرجسية المتفردة المتغطرسة.

 

 

الخاطرة الخامسة:

نحن أجسادنا وأنفاسنا نحن من هرب من الجسد لكي نلحق به، نحن أرواح طاهرة تسبح في تفاعلات الغرائز والمصالح وحدود الفهم والعقل والرغبات.

نحن قصة نكتبها ونكررها ونمل منها ونقدسها ونحقرها وننساها.

حسنا ومابعد؟ ماذا نريد؟ ماذا تريد؟
اما كأي قصة ورغبة انا من أدعيت ذلك، انا نفسي وكتاباتي تتمازج بين الشخصية وغير الشخصية، انا نحن ونحن انتم وانتم نحن ونحن انا.

 

 

الخاطرة السادسة:

أوجه الحديث تحتاج لمن يراها.
سنة الحياة ليست واجبة.
والحياة موجبة للموت.

الإختلاف يريد إتفاقنا حول الشعور بالحياة!

 

 

الخاطرة السابعة:

ولو كانت هذه الطبيعة غريز مؤقتة لما حرص على نقلها للأجيال القادمة، الكتابة هي قراءة بنحو ما والقراءة إما فعل سالب فاعله ومستقبله سلبي للمعلومات (فقط يتلقى لا يضيف) او متفاعل مع القراءة.

لم نقم بفعل القراءة والكتابة والتفاعل معها ومابينهما وحسب; بل نتحدث عنها ايضا.

 

 

 

الخاطرة الثامنة:

القراءة والكتابة فعل: فاعلها الإنسان.

قرأ الإنسان واقعه وكتبه على الصخور والجبال والكهوف على هيئة صور و رسوم وأشكال أشبه بإعادة ترتيب الأحداث والواقع المحيط به.

طبيعة الإنسان كباقي غرائز وطبائع باقي المخلوقات لكنه لم يرضخ للغريزة بل تجاوزها لحاجة ملحة في باطنه وإستخدام كافة أدواته.

تطورت الأساليب وتوسعت وسائل التعبير ومنها اللغة والنص المحفور بجلد او ورقٍ مطبوع!

 

 

 

 

الفن ليس كماليات!

VMFA_1 0000
Artists – Ryan McGinness | Page Bond Gallery Page Bond G
*هذه التدوينه ستحتوي على بعض الفواصل الفنية انتظر قليلا لكي تتحمل, هناك بعض الروابط بنهاية التدوينة.

قبل ان نتطرق لماذا الفن ليس كماليات اي ليس ترفيه وحاجة زائدة بل هو احد أساسيات الحياة, هذه بعض التعاريف البسيطة وطبعا هذا المجال إلى يومنا يعاد تعريفه وصياغته وقد يرتبط به بالجمال ايضا ومفهوم الجمال ولكن هذه بعضها:

“اسم لفعل فن أو فنن الشيء أي أتقنه وجعله مثيرا للإعجاب، ويقال رجل مفن، أي يأتي بالعجائب، ويقال أيضا فن أو تفنن الرجل في الكلام أي أتقنه وزينه بالمحسنات اللفظية” ابن منظور – معجم لسان العرب

“يمكن تعريف الفنّ على أنه نقلٌ مقصود لخبرةٍ ما، بوصفها غاية في ذاتها. محتوى تلك الخبرة ضمن سياقها الثقافي قد يحدد إن كان العمل الفني شعبيا أو عابرًا، مهما أو تافها. لكنه فن في كل الأحوال.”

“”الفن” هو التّعبير الجماليّ عن فكرة أو ذوق معيّن، و هو ميدان جدّ واسع و ثريّ مثل الرّسم، المسرح، الطّبخ،السّينما، الموسيقى، فن العمارة، فنون التلوين، التصميم… إلخ، فكلّ هذه فنون لها ميادينها الخاصّة بها، و هناك من يعرّف الفنّ بكونه النّشاط الإنسانيّ الذي يحمل دلالات الوجدان والإحساس والشّعور. (بصمة النّفس الإنسانيّة)..”

“«إن الفن هو إنتاجُ موضوعٍ له صفة البقاء، أو إحداث فعل عابر سريع الزوال، يكون من شانه توليد لذة ايجابية لدى صاحبه من جهة، وإثارة انطباعات ملائمة لدى عدد معين من النظارة، أو المستمعين من جهة أخرى، بغض النظر عن أيّ اعتبار آخر قد يقوم على المنفعة العملية، أو الفائدة الشخصية».” ـ الفيلسوف الإنكليزي شلّي (Sully)

“«الفنّ ــ في أشكاله المختلفة ــ هو محاولةُ البشر لتصوير الإيقاع الذي يتلقّونه في حسّهم من حقائق الوجود، أو من تصوّرهم لحقائق الوجود في صُورة جميلة مُؤثّرة.»” ـ محمد قطب

“•يرى أرسطو أن للفن دوراً في تطهير النفس البشرية وقد أطلق على هذه النظرة مصطلح التطهير “Catharsis” وكان يعني أن النفس البشرية تستطيع التخلص من الانفعالات الأليمة وذلك من خلال تذوق الفنون خاصة الشعر والتراجيديا…”

وهنا تعاريف من متابعي تويتر

 

Screenshot_17_10_2017__8_56_PM.png

 

 

 

97265052-772F-4717-9971-84AA21ADC791.JPG

 

التعريفات تطول والفلسفات اطول والمواضيع المتداخله التاريخية منها والاجتماعيه والنفسية حول الفن وتعريفه وشرحه وربطه بحياة الإنسان أطول والتدوينه لن تركز على الجانب الاكاديمي ولا التعريفي لذلك، المكتبات مشبعه بذلك وإنما الحديث الآن هو حديث بسيط بيني وبينك حول ان الفن ليس كماليات كما يخطر ببال البعض.

سأروي قصة روتينية تخيلية بسيطة قبل البدء بالموضوع

يبدأ الصباح مع نغمة الجوال المعزوفة من قِبل الشركة المصنعه والمقتبسه من معزوفه كلاسيكية يغلق المنبه وفوق الرف الخشبي يعد القهوة مع اصوات غليان الماء وصوت المطحنة تعم المكان وإلتقاء الشفرات فيما بينها
وإنسكاب الماء على الكوب، يسمع إلى الراديو الموضوعه على موسيقى صباحيه سلسة يجلس في مكتبه المملؤ بالعبارات المحفزه مع بعض الترفيه عليها، يخرج من دوامه والشارع يعم بالعمران والالوان صخب الالوان والاشكال والانماط

ودقة الاعلانات وسرعه خطفها للبصر مع خطوط طباعه مميزة يرجع إلى المنزل يشاهد طفله الفيلم الكرتوني المعد بأكبر الاستديوهات بضغطه زر ينتقل من محطة لمحطة وبجانب التلفاز تلك اللوحة المهداة من والدته، يفتح الجوال وبسبب تناسق تصميم واجهة المواقع يصل إلى مايريد بسهولة مع صورة تعبيرية عن الخبر فلا يحتاج للإمعان والتركيز لعدد الاسطر

يشاهد الليلة فلما سينمائيا ذو سيناريو وقصه كانت تردد كخرافه والآن اصبحت عملا يحتفى به وكأنه يعيش ويتفاعل مع الحدث، يقرأ جزء من تلك الرواية ذات الغلاف السريالي المعبر عن تعقيد الاحداث وهو يخلد إلى فراشه مستلذا بالتفاصيل الصغيرة.

 

294C2D95-AB1F-4909-A9E7-FFB28C23DC59

هذه القصة القصيرة الروتينية تختلف تفاصيلها من شخص إلى شخص ولكن تتفق في ان كل لحظة فيها واداة نستخدمها وشيئا اقتنيناه كان ورائه تصميم وعمل وإنتاج وبالاخير فن، كيف للتفاصيل الصغيرة ان تكون فنا أليس الفن هي اللوحات والعمران والاعمال التي في المتحف، الفن طبعا هو كل شيء بل حتى لولم يجد الفن سيخترعه الإنسان وسيعيده بل وكثير من قرارات الإنسان مبنيه على هذا المحرك الخفي شاء ام أباء

وقبل ان يقول احد انه حكما متسرع طبعا الفن ليس مشروطا بعمل يكتب في نهايته انها فنا وليس محكورا في أنشطة محددة إعلامية وايضا الفن ليس فقط كل ماهو جميل بل حتى القبح له جماليته!

الاغاني ماهي الا فنون شعريه ملحنه وإن رافقها موسيقى تلونت اكثر فكأن الشعر المغنى لوحةً سوداء والموسيقى هي ألوانه، التطور التقني مابعد الحروب العالمية كلها فنون نتيجة عصارة خبرات العقل والروح ايضا متداخله فيه، فترى لكل اداة جماليتها وفنها الذي لا يتقنه إلا أهله.

قد تكون القصة مبتذله او تفاصيلها تم لوي ذراعها لتأكيد فكرة ان الفن في كل شيء; ولكن لا يمكن إنكار انك تفضل مكان ما عن مكان أخرى لاسباب فنية بحته حتى لو كانت اسباب جمالية او راحة نفسيه المحرك الخفي لذلك هو الفن في ذاك المكان!

ترتيب المكان إعداد الطعام بطريقة جميله شكلا مع المضمون أليس ذلك فنا خفيا؟ أليس ترديدا لابيات نتسلى بها وقصص خرافيه تمتع خيالنا المتكرر; أوليس ذلك بحثا عن الفن او مليء شيء بداخلنا مهما اعطانا التطور البشري ادوات لننسى ونعمل أقل; أوليس الإنسان لا يمكن الإستغناء عن الجمال عن الفن عن (الروح)!

 

IMG_4016

مجموعة الخيالات التي نعيدها كالركض تحت المطر العناق تحته وهو ينهمر الصور الرمزية في الحكم كمن يزرع الشجرة او من يتيه وسط الصحراء يلاحق السراب وغيرها من الرموز ماهي الا فنون بحتة صرفه، الإعلان الجيد هو القصة الجيدة ورغم تكرار الافكار والسيناريوهات القصصية في الاعلانات والاعمال الفنية لكن تكرارها أليس حاجة الإنسان لها؟

Related image
4000 years of history – Tour | Pure Romania

الفنون ليس كمالية بل هي حاجة من حاجات الإنسان الضرورية بل في احيان معينه تنقل رسائل إنسانية قد تغير او تفتح الاذهان لقصص واقعيه لا يعلم عنها أحد،
لو عاش الإنسان فقط على غريزة البقاء اكلا وشربا وشهوة ونوما وأمانا;
فلابد ان يبتكر الكتابه على الكهوف ويرسم الاحداث الجارية ويستخدم الخيال ويبحث ويقيم الامور شكليا قبل معرفه مضامينها، تستطيع ان تتحفظ بقدر ماتريد من تذوق الفنون او توهم ان العالم كله مسرح للفنون; لكن الفن غذاء للروح والجمال جاذبه ونحن منجذبين له ومنه وفيه !

 

 

 

 

 


 

المصادر:
http://tafalsouf.com/leconart.htm

http://midan.aljazeera.net/art/finearts/2017/2/17/تأملات-في-معنى-الفن-والجمال

http://www.diwanalarab.com/spip.php?article34458

https://www.facebook.com/notes/mahdi-ben-ahmed/مفهوم-الاسطيتيقا/10156973514895002/

 

 

روابط إضافية

أفكاري عن الفن
http://mo3tah.tumblr.com/day/2013/01/14

الموسيقى ليست حلال.. ولا حرام؟!
المقصد هنا هو شرح ماهيه الموسيقى بحد ذاتها; وفن الأصوات!
http://ijihad.com/2015/الموسيقى-ليست-حلال-ولا-حرام؟/

والدن: كاهن الغابة
https://mamdouha.wordpress.com/2014/01/01/والدن-كاهن-الغابة/

أبدي | مشرع صور متحركة للأبد
http://vanoos.com/photography/أبدي-مشرع-صور-متحركة-للأبد

هلفتيكا
فيلم وثائقي حول الطباعة، التصميم الجرافيكي، والثقافة البصرية العالمية.
https://docarabic.wordpress.com/2017/06/26/helvetica/

مدونات تهتم بالفن باللغة العربية:

http://salasqh.blogspot.com

http://haifaali.blogspot.com

http://msdayel.blogspot.com

http://fineart4art.blogspot.com

The People’s Portfolio
http://www.thepeoplesportfolio.org/

أحلام بيرغمان – YouTube

بداية اللانهاية – جيسون سيلفا – YouTube

‎⁨غريب الدار يقدر ساكنيه!⁩

Image result for Strangers art.jpeg
*تحذير هذه التدوينه هي دمج بين العاطفه والمنطق فما يقع على قلبك فهو عاطفه ومايقع في عقلك فهو منطق
يفترض ومابينمها فهو كذلك*

اجتمعت الصدف ليكون هذا الإنسان حيا وانت كذلك أصبح اخاك اباك امك اختك صديقك رفيقك صديق العمل لا تهم الصدف حتما سوف تتحدث مادمت حيا سوف تفعل ستبوح بخواطرك بأسرارك بعالمك بإهتمامك والكل لديه الحق في ذلك بل هذا الاصل والطبيعي.

لن اتحدث إلى سيناريوهات الحياة بل إلى تأثيرها مادمنا جمهورها و ممثليها هل صحيح ان القريب لا يقدرك عكس الغريب هل يتطلب التقدير بعدا جغرافيا وزمنيا وقله مصالح وصلة دم وعمل وروتين كي تجد الإستماع لك والتقدير والرأي السديد، دون صراخ ولا ممانعه ولا انحياز ضدك ولا إحراج او اقل الاقل تترك لحالك!

اذا كنت تظن ايها القريب ان الكلمة لا تؤثر فأعلم ان القنبلة يمحي اثرها النسيان والايام والعمران لكن الكلمة تظل تصرخ إلى ان تنتهي هذه الدنيا، الكلمة قنبله و وردة عدم الإستماع تقزيم الاعمال عدم إعطاء الفرد فرصته لأن يعبث يجرب يسأل كبقيه المخلوقات لن تجد نملة تقف بطريق نملة اخرى مدام الهدف واحدا وهو الحياة فكيف نحن بني الإنسان نقف ضد احدنا الاحد في اهتمامات شخصية تميزنا عن باقي المخلوقات!

قد يقول قائل دافع اراء الام والاب هي الخوف ولكن الخوف لا يمنع ان يستمع للشخص ان يترك يجرب ان يقدر فأيدي الغربى التي لم تلمسنا بعد هي اكثر حنانا من الخوف المفرط من الاقارب، ليس مطلوبا منك ان تفهم اهتمامات الساكن معك بل لا تخرسه التقزيم والألم النفسي والمعنوي والادرى من ذلك السخريه به امام الاغراب أشد الما من ألم الغريب.

لازلت مؤمنا بأن الغريب يقدر اكثر من القريب بل وأجد من يؤمن بغير ذلك هي حاله شاذة إلى ان يثبت الواقع عكس ذلك
بل وكثير مننا سيجد ذلك ويلتمسه بحياته وان وفق بقرائب تعينه وتهتم بالفرد فسوف تجد نفسك يوما يبوح لك من قدرته بأنه لم يجد هذا التقدير من الاقارب !

لا يتوجب الموضوع سوى ساعه استماع وكلمتين معنويه او اترك هذه الروح العزيزة تغرد وتطير لا تكن قفصها!
تغيير ثقافه الناس الآن وتقديرهم للاهتمامات بفعل حب الناس لذوات الأناس المميزة لا ينفي الآلآم جروح الاقارب القديمة; بل ولنقل المتجددة!

لماذا من الافضل التوقف عن تعاطي المهاترات الانترنتيه؟

art_rec-1

وصل الإنسان إلى عصر احتاج فيه إلى وسيلة ينقل فيها همومه واخباره وتعزيز قوميته او نقدها حتى واصبح عدد البشر كافيا ان يكون هناك حاجة للمعرفه عنهم واسباب اخرى يطول المجال لعدها وإحصائها المعني هنا هو وسيلة الانترنت.

عندما يقال انترنت يتبادر إلى الذهن عنواين محركات البحث او الموقع ولكن في هذا العصر عندما يقال مصطلح شبكات التواصل الإجتماعيه يتبادر إلى الذهن تويتر وقد أُثقل فيه مقالات ونقد وعرض وليس المجال يسمح لإعادة ما نشر وإنما لنتحدث عن موضوع شبه إجتماعي شخصي وهو التوقف عن مهاتراته ونقاشاته الجدلية وعن الإحساس السلبي بعد ذلك.

تويتر من اكثر من المواقع للآن رغم مشاكله التسويقية ومشاكل اخرى تخص الاساءة للغير وامور اخرى لا زال هو مصدر الاخبار اللحظية ومعرفه حالة الناس الحالية تجاه اي موضوع بالرغم من كثرة الحسابات الوهمية المتغيرة المتلونه والباحثي عن الشهره ومتحدثي القضايا اللحظية للشهره واخرون يتفاعلون وينفقون دم قلبهم لاي موضوع لحظي ثم ينسوه والبعض منهم ياخذه بجدية، تتنوع النوايا الواضحة والمخفية وكل هذا لا يهم ايضا فهذه طبيعة اي مكان جغرافي وزمني.

انت ك فرد تتابع نوعية حسابات تدعم قضيتك مسبقا ولا يمكن إنكار الإنحياز الخفي وهذا ليس ب عيب وقد تتابع وتتفاعل مع المختلفين معك مسبقا لغرض معرفه ما سيقول والرد عليه او فقط التعاطي معه، انت ك فرد من الجيد ان تعرف مايحصل لكن الإشكال في التفاعل والتعاطي وبحث الناس عن ارشيف وماضي مع اي مختلف واي شخص يقول برأي بعض النظر كان صائبا ام مخطئا وكأننا في محكمة ونتباحث بالارشيف والماضي والتاريخ وما بين الكلمات والغايات والاسباب وكأننا نحاكم متهم لا نناقش صاحب فكرة.

انت ك فرد عندما تنغمس في هذه الامور وتتعاطى معها ب علم او بغير علم وبشكل متواصل انت من غير لا تشعر تغير نظرة الواقع لك لن ترى الواقع كما هو سترى عيوبه معظمه مكبره ومحاسنه مصغره قليلة نادرة، لن يملي لك احدا ما يجب ان تتابع وما تقضيه من وقتك هذا جهدك وعاطفتك ومن حقك الكامل ولا يجب لأي شخص ان يمس هذه الخصوصية لك ولكن…

هل فعلا عاطفتك تستحق التعاطف والعاطفة الجياشة لأي موضوع دون إحتكام بسيط لقليل من العقل ورؤية ردود الفعل وبحث بسيط وانت اخبر واعلم مني من ان كثير من القضايا والاحداث تكون اما مصطعنه او البعض يستغلها لتوجيه رأي معين عوضا من ذلك لما لا تقرأ المصادر قليلا كي تستزيد كي يطمئن قلبك ولكي تستوعب الموضوع.

جهدك الذهني والعاطفي والعقلي لا يستحق الإنغماس في هذه الامور ومتابعه جدليات المختلفين فيما بينهم ومتابعة زلاتهم، لا تحتاج إلى أدلة مادية أكثر لتعرف ان هناك اشخاص سيئين في هذه الدنيا وان هناك من يتغير كلامه بسبب مال او مصلحة لا تحتاج لأي أدلة انت رأيت ذلك بواقعك والتاريخ ايضا لا تحتاج إلى المزيد من التعب وإنفاق الوقت لديهم وقد تتأثر بمحيطك وتنفعل وتكون ردة الفعل تجاه جنس او بلد او ثقافه متشجنه قليلا او ربما تلغيهم او تنحاز إلى من لا يحب الإنحياز إليه وهذا أخطر!

خلاصة الكلام العمر ساعة ومرة فهي يستحق ان تتابع هذه المهاترات بدلا من متابعه الحقيقة بدلا من التعاطف والمشاركة العاطفية لم لا تستوعب الموضوع كما هو لماذا المشاركة اللحظية المتسارعة المتضاربه المتقابضة الشديدة لكل شيء فالصحف مليئة بالاخبار التي لا تهمك ولن تهمك وكثير منها يغير ويعدل او تنقل حقيقة وحقيقة لا، لا أدعو إلى التشكيك و رؤية العالم بنظارة الديستوبيا (مدينه الفساد) ولا رؤيته بنظرة عالم اليوتوبيا (عالم المثالية) بل إلى انه عالم واقعي وحسب!

طبعا صاحب القضية سيتفاعل مع قضاياه وليس هذا ما اتحدث عنه ولكن بالرغم من ذلك انت دليل قلبك وعقلك انظر الى وقتك كم من الوقت امضيته مع من تحب واهلك ورفقائك وهوايتك هل تمضي معها مثل مضي وقت المهاترات الانترنته اللامتناهيه؟ هل ستسمر تشاهد هذه المسرحية الغير منتهيه ام ستغادرها حالا!