أفكار مستفادة من الفستان



Source: wired.com


بسم الله الرحمن الرحيم
هذه بعض الأفكار والمشاهدات والتأملات عن حدث (إنترنتي) حصل قبل أيام، وهو الفستان الذي تم نشر صورة له والناس تفاعلت معه بطريقة عجيبة!
بدايةً لا انوي ان اجعل هذه المدونة تتحدث عن جديد الأحداث سواء بالواقع او في مجال الإنترنت حتى لو الإعلام والمجتمع تداولها ولكن هي فقط محاولة لرؤية الموضوع بطريقة لعلها تكون مختلفة..
نعود للفستان..
هذا الفستان كبقية غيره من الفساتين التي تم نشر صورته في تويتر في أول الامر ثم اصبح حديث الناس لأن هناك من يراه بلون الابيض والذهبي وهناك من شاهده بلونه الحقيقي وهو الاسود والازرق وطبعًا هناك من ذهب بعيدًا وقال انه بلون ازرق وذهبي وهناك من قال بجميع الألوان!
القضية ليست في الألوان بقدر كيف انه حصل هذا الخلاف والإختلاف في المشاهدات!
الشاهد هنا والسبب الحقيقي الذي دعاني لكتابة هذه التدوينة:
هو كيف تم اخذ هذا الموضوع بأبعاده من كافة الشبكات والاراء الخارجة والداخله في الصندوق عن موضوع الفستان.
 فمنهم من استنبط من اختلاف الناس في الرأي بشيء بديهي بوجود النسبية (مفهوم فلسفي) حتى بأبسط الأمور.. فالمواضيع نسبية ولا يوجد شيء ثابت -بنظرهم-، وهناك من حاول تحليل الصورة (تقنيًا) بواسطة تطبيقات التصميم المختلفة لمعرفة لون الفستان او لمعرفة سبب رؤية الناس للألوان مختلفة وطبعا الأمر المحير بالنسبة للكثير كيف هذا الإختلاف (علميًا) فهناك بعض الحسابات الموثوقة وغيرها الغير موثوقة التي نشرت الاسباب العلمية لذلك، فمنهم من ذهب بمسألة العقل الأيمن والأيسر ومنهم من استشهد بآلية عمل أعصاب المخ والدماغ وبعضهم من اعاد بعض المقاطع العلمية التي تتحدث عن آلية تحليل الدماغ للألوان وتحليل ما تلتقطه حواسنا من العالم الذي نعيشه ومنهم من اهتم بالجانب التسويقي واشاد لشركة الفستان تفاعلها مع تساؤلات الناس حول الفستان ومنهم من رأي بأن الموضوع مفتعل وتم جعل الاضاءة مربكة لمن يرى الفستان والبعض الآخر يرى انها ماهي إلا ضربة حظ للشركة!
وبالطبع لا ننسى كيف تفاعل الإعلام معها بشكل سريع وقاموا بعمل المقابلات والاحصائيات والكثير من المدونات التي تفاعلت مع الموضوع  بكل الجوانب والأبعاد وهناك من يرى ان اهتمام بعض المواقع والقنوات كان مبالغًا فيه والبعض الآخر يرى انه لسد فراغ المحتوى او للاستفادة من عدد الزيارات والبعض الآخر رأى انها ذكاء واستغلال سليم لهذا الحدث البسيط وبالطبع لا ننسى تفاعل تطبيقات التواصل والشبكات الإجتماعية المعنية بنشر الميديا.
وتم اخذ الموضوع بطابع كوميدي بحيث يتم طرح صورة لشيء ويقال انني اراه شيء آخر مختلف تمام فكيف تراه انت؟
والبعض بالتأكيد بالغ بالضحك والاستهار ولكن هذه طبيعة مجتمعنا نحب الضحك والتعليقات والكوميديا حتى زادا عن حدها
وبصراحة لو اردنا سرد وطرح الأمثلة لطالت التدوينة وانا اعلم انني لم اذكر الا بعض مما شاهدته في الشبكات الاجتماعية لكن الشاهد هنا الدروس المستفادة من كل هذا؛ ونأتي الآن لسردها:
لابد ان لا ننجرف سريعا وراء اي حدث ونصبح مشاركين فيه فقط لغرض ان نكون سباقين فيه دون النظر والتأمل في ابعاده ان نأخذه ونتحدث فيه بطريقة مختلفة او ندرس حالته (رأي شخصي) وان لا نستهين بأي اداة وشبكة (إنترنتية) ولا اي حدث بسيط فأنظر كيف صورة في تغريدة كيف تحولت وبهذا الشكل السريع والغير مسبوق مع مواضيع كهذه ولو تلاحظ ان هذا الموضوع تحدث فيه تقريبا كل الاشخاص وبكل الاختلافات وحتى الذين لا يتفاعلون مع جديد احداث الإنترنت البسيطة وهذه التدوينة كمثال حي!
الإيجابي في هذا الحدث ان اكثر اصحاب الاهتمامات تعاطوا مع الموضوع بما يناسب تخصصهم وتوجههم والجميل ايضا انه حصلت نقاشات ببين الجميع وهذا شيء صحي طبعًا، النقطة الأهم من هذا انه كيف نعجز احيانًا او كثيرًا في إثبات صحة من نراه بأنه هذا ما نراه ومانظنه دون ان نلجأ للوسائل والمنطق او بوسائل التقنية ومافيها إثبات لصحة كلامنا وبما نقدر عليه. او لنقل هذا مانظنه دون محاولة ان نجعل رأينا كلامًا اكيدََ ورأي اخيرا يؤخذ به دون محاولة ان نتجرد ولكن دعونا لا نتطور في كلامنا ولنقل ان هذا الموضوع اصلا لا يمكن اثباته لانه تجربة شخصية. فكيف اثبت لك او اجعلك تحس بما احس فعلا تجاه شعور معين او انني ارى الأحمر بهذا اللون او كيف احساسي بطعم الشوكولاته التي أحبها!
وواخيرا الحياة مليئة بالمفاجئات والاحداث التي تستحق الدراسة حتى لو كانت بسيطة مننا نحنن بني البشر. ومالحياة إلا تأمل ودروس وتدريس.
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s