‎⁨رسالة من إلى من ركلتهم الحياة .. قدمها تعتذر لكم⁩

Related image

نعم هذه ليست مزحة إن للحياة قدمًا وقد ركلت فيه الكثير مننا وبالأخص الصادقين والمخلصين، نعم إن هذا ليس تعبيرا مجازيا ولا محاولة تضخيم الألم، إن القدم تتحدث وبكل بلاهة، إن القدم وبكل بساطة التي ركلت الجميع بوعي او بلا وعي، هي قدم لم ترحم قد، إنها تسخر وتميت وتذيب وتميع قصص المركلين لكثرتها، ولم نتألم بعد من فظاعة إزدياد المركولين للآن..

بل في إحيانا حتى نساعد هذه القدم لتركل المزيد نوجهها للأكثر إخلاصا وصدقا لكي تركلهم وبأقصى شعورٍ ممكن، هل تعي إن شخص صادق أصبح مطر الدمع الصادق; منبعًا جاف ! وكيف يجف المنبع وهو منهمر؟
إنه يجف لتضخم الضخ لتكرار الركلات والأوجاع، يبدأ حياته بحلم ويكتب فيها ابتسامته وبرائته، لكن الذئب يأكل أخيه هل يعلم ان الذئب انه بريء من هذه التهمة؟ هل يعلم ان جنسٍ من المخلوقات المسماة بشرى انها تأكل حتى غير أخوانها؟

هل يعلم الذئب انه وبالرغم من غدره يتوقف لينام؟ هل يعلم ان جنس البشر يحيكون الأذية والناس نيام؟ هل أنا اتأسى أم أضحك؟ أنا لا اعلم انا ما اعلمه انني اكتب بدموع حزينه واضحك بكل بلاهة، تماما كما يفعله الوجود بإشتراكٍ مع الحياة، أصبحنا نتألم حال الحروب ثم نتغنى دقة زاوية سقوط الصواريخ، نتغنى الشعارات وننسى العلم المزوع فوق الدماء المُسالةَ، لم يسبق على الأرض أنها شهدت حالةً من الخذلان كهذه، أصبح الشخص يتألم حال الوجود; وبغفلةٍ يركله الوجود ايضًا..

كم الأحلام التي أفيق صاحبها وسط صوت صراخ الركض، كم من الرسومات التي مزقت بحبر الحقد، كم من الضحكات أخرست بعينٍ غاضبه، كم من محاولات الكلام سحقت بأعذار عدم إحترام شخصٍ كهل، هل يعي هذا الشخص الكهل انه لابد ان يتم تجاوزه ليحيا الشباب، هل أعجبه أن أصبح صنمًا هو الآخر؟ أم يا ترى هو يعبد الأصنام..

هل يا ترى عبد الكفار اصنامهم لنحاربهم ونصنع أصنامنا بأنفسنا؟
هل يعي هذا الحشد كمية الوحدة التي يعيشها أفرادها؟ هل يعي هذا الحشد كمية الفضول المغتصب من السلطات الحشودية، هل يعي الحشد انه غثاء البحر ولكن هذا الغثاء أصبح صخرةً صلبة؟ إن الواقع يحول الخيال لكوابيس أشد من كوابيس الأحلام حتى !
مالعمل؟
لا عمل وإنما توقفت الأعمال عندهم، إنني لا أبتغي تعاطفًا بل إحساسًا بحقيقة الآلآم من حولكم، تلمسوا كلماتهم، تعابير وجههم هل تصدق مقولاتهِ المخفية بنصف إبتسامة؟ كيف لك لا تستغرب ردة فعله لكلام اللطف والإحتواء؟ إن فاقد الشيء يدهشه أبسط الاشياء، كيف لكم لا تحسون، كيف لم ان تكونوا قدمًا تركل هؤلاء مع قدم الحياة والوجود!

ياللأسى لم يعد لكلمة أسى معنى، لن تدرك عباراتهم حتى لو زرعت في عينيك ألف عين لتقرأها، لن تحس بأوجاعهم حتى لو زرعت بقلبك ألف قلب، إنهم لا يريدون معجزة تحصل لك لتحس بهم، إنهم يرغبون منك أن تتركهم بسلام او تحتويهم بسلام أبيض، أنهم لاجئين من الحياة إلى حياة ما، أنهم يجهلون إمكانية حدوث الصدق دون حصول الكذب، يسمعون عبارة الجزاء من جنس العمل ولا يشاهدونها، إنهم مؤمنين فكونوا ولو حتى المنهج الكاذب !

أكذبوا أرجوكم لأجلهم إن إيمانهم أقوى من قوى الوجود، إن إيمانهم بنقاوة العفن أحزن من دموعهم الداعية لنظافة الحياة العفنة.

أصدق وسوف تكذبك الحياة، أؤمن وسوف يختبرك القدر، كن وفيًا وسوف تخذلك الحياة، ليست دعوة للتشاؤم بل دعوة لحفظ الكرامة.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s