حوار فكري مع صديقي حسن

طلب مني صديقي العزيز حسن متميزا كعادة مبادراته الجريئة والجميلة اني يقيم معي اشبه باللقاء ولم أكن اعلم إلى مايخبيه لي ولا إلا ماسيطرحه معي، في الحقيقة كانت التساؤلات كبيرة ودقيقة ومربكة لكنني وجدتها فرصة لأن اجيب بإستفاضة محاولًا ان اعيش مااسميه ‘التدوين بالحياةالمعاشة’.

نعم التدوين لايتوقف ابدا وليس مخصوصا بمدونة ما حتى اللحظات العابرة تدوينٌ يستحق التأمل مرة ومرة تسجيلها

تم نشره في قروب شرفةغيم الجميل

الحوار كاملا:


HaSaN:

هل تؤثر البيئة على هوية الفكر؟

مُعاذ الغُضَيَّة:

طبعا لكن ليس بالضرورة

احيانا الفكر يتجاوز البيئة او احيانا يتماشى معها او يحسنها او يغيرها على حسب قوة وسياق وطريقة عرض الفكر

HaSaN:

بما أنك تواجدت في بيئة ملامحها في الغالب دينية ( القصيم) هل هذه البيئة كان لها تأثير عليك؟

مُعاذ الغُضَيَّة:

في الحقيقة انا عشت بالرياض لكنها ليست بعيدة، عيب هالبيئة انها تجبرك بهدوء او بغلطة لأن تقول وتفعل وتؤمن بمجموعة اشياء محددة، لكنها لم تكن تراقب ما نفعله بالانترنت اللي هو البوابة شبه الوحيدة للاخر وللافكار الاخرى، طبعا كان لها تأثير عشتها بكل حذافيرها وانفعالاتها ولكن البيئة لم تمسك بسلطتها علي طبعا لابد من التغيير

HaSaN:

القيد يجعلنا نفتش عن بديل دائما حتى لو كان سيء ؟

مُعاذ الغُضَيَّة:

لكل هدوء هنالك صخب ينتظره ولكل صخب هدوء، كذلك القيد ينتظر الانفكاك وكل انفكاك ينتظره قيد وهكذا

غالبا يعتمد على (التمسك) بتحقيق هذا الانفكاك من القيد وغالبا لا لعله الرغبة بالحصول على هذه التجربة وهذا المخفي في القيود، غالبا نعم إجابة لسؤالك لكن ممكن تجد شخص يعيش حالة من (عدم) الاندفاع لهذه القيود

HaSaN:

برأيك ..هل هويتنا مشوهة ؟ مابين فكر ملتزم ورغبة في التآلف مع أفكار المجتمعات الأخرى

مُعاذ الغُضَيَّة:

الهوية اي الصور المتشكلة لما هو نحن رغم وجود اي زوائد واشكال واختلافات، في نظري لدينا عدة هوية لكن لا توجد لدينا هوية واحدة شاملة، اظن اننا نعيش الآن فترة صناعة هوية واضحة محددة لما هو نحن حيث يتم عملية تصفيه لكل ماهو سلطوي وابقاء ماهو يشعرنا اننا بشر، نعم لدينا رغبة بعيش الاشياء ومتعها واهمها التواصل مع العالم

HaSaN:

وهويتك كيف صنعتها؟

مُعاذ الغُضَيَّة:

لازلت اصنعها لكن اهم ما صنعني هو كما يقول سورين كيركجارد

“إن إنتاجي كله ليس سوى تربيتي لنفسي. ”

اهتماماتي وتمضية وقتي طويل لأجلها حتى لو كانت ضد مصالح ان اجتمع مع الآخرين او الدراسة، التواصل مع الآخرين انترتيا واهمها السفر للخارج اراني الاخرية التي لن احلم باحتكاكي معها، الشغف الذي اتبعه، انني عرفتي نفسي حقها وتجاربي الشخصية شكلتني، واهم شيء تاملي لكل شيء وتشكيل نظرة خاصة لكل شيء ذون خجل ولا فواصل ولا خوف ولا فجعه، انما تأمل وبحث لذيذ مستمر

HaSaN:

هذا التأمل جعلك مرتبط بالفلسفة ؟

مُعاذ الغُضَيَّة:

الفلسفة وجدتني وانا وجدتها اكتشفت انني احبها حتى قبل ان اعرفها

وجدت ان التعبير وطريقة العيش بالتأمل وربط الامور وفكها لم أكن اعلم انه قابل الا بالفلسفه

بعبارة أخرى كنت اتفلسف قبل الفلسفة فلما عرفتها وغصت بها حمدت ربي على نعمة الغرق وتمددت لكل حياتي من اصغرها لاكبرها

HaSaN:

هل الفلسفة تصنع حيرة مستمرة ؟

مُعاذ الغُضَيَّة:

لا و نعم

الفلسفه هي شيء نمط حياة لا اجوبة

جمالها في انها تسأل اكثر من ان تجيب تجعلك تسأل الأسئلة وتصحح اسئلة أخرى

الحيرة في فجعتنا امام حقائق ما او عاطفتنا الجياشة تجاه شيء

كلما عرفت اكثر ذهبت حيرات واتت حيرات اكثر

ب اختصار من لم يقدر على فك وربط الأمور هو الذي يحتار أكثر

HaSaN:

ماهي الأفكار التي تمردت عليها ؟

مُعاذ الغُضَيَّة:

احس اني لا اتمرد بل اتعالى ولا اقصد هنا بالتجاوز بل انني افككها لأقصى درجاتها وأسائلها واتعالى عليها كي لا اظل بها

ربما الفكرة السائدة انه لا وجود للمبادئ ولا حاجة لها، هذا أكثر مايتعب ان اتمسك به قولا وفعلا وجدلا ومحاججة، احس هذه أكثر فكرة سائدة تمردت عليها

HaSaN:

هل أفراد المجتمع متجهين إلى التخلص من عباءة تلقين الأفكار ؟

مُعاذ الغُضَيَّة:

فيه نظرتين سوداوية الأولى واضحة انه لا سيظل هنالك نوع من التلقين حتى لو تم قتل الأفكار القديمة

النظرة الثانيه انه (قد) تأتي حالة من السلام والاستماع وجعل الشخص يفكر بنفسه ولكن (بعد حين) سيأتي التلقين لأفكار او فكر أخرى سترى محاولة القمع ان لم تكن مع هذا الفكر الجديد حتى لو كان هذا الفكر يدعو (ادعاءا) إلى التنوير والاستماع والتفكير

HaSaN:

متفائل بوعي مجتمع قادم ؟

مُعاذ الغُضَيَّة:

لا متفائل ولا متشائم

قد اتفائل فيما يخص ترك المجال والاستماع والعيش مع الاخر

قد يتم التحرر من عبوديات قديمة واتمنى ان لا تأتي عبوديات فكرية اجدد

سياسيا غير متفائل لكن اجتماعيا ربما بنحو بسيط فكريا وثقافيا ربما سيكون هنالك شيء ربما

HaSaN:

هل تقرأ كل شيء ؟

مُعاذ الغُضَيَّة:

لا طبعا انا قليل ومُقل بالقراءة احاول تكيق قراءة المقالات انها وسيلة هروب جيدة عن الكتب

امضي وقت طويل للاستماع للبودكاست والمحاضرات لانها تتيح لي فعل نشاط اخر اثناء الاستماع

للاسف انا لا اقرأ

HaSaN:

دراستك في المعهد العلمي ، هل قوة المناهج بذلك الوقت صنعت من طلاب المعهد أشخاص قادرين على الاتجاه للكتابة أو على الأقل للقراءة

مُعاذ الغُضَيَّة:

المعهد العلمي درست فيه ولمن لا يعرفه تابع لجامعة الامام (متوسطة-ثانوي) مختص بعلوم اللغة العربية والدين

للامانه له جزء من تشكيل (قوة) تفكير باللغة والدين لكن بالحياة العملية لا فائدة منه

اللغة هي منطق والمنطق واللغة اذا اجتمعت ستجعل الشخص مختلف وادائه ممتاز حتى بمجالات ليست من تخصصه مثل الحاسب

نعم المعهذ بحاجة لان يضاف له مواد علمية اكثر كالرياضيات والعلوم الطبيعية لكي يصبح الافضل

HaSaN:

تغيرت المناهج ولم تعد بتلك القوة ..

مناهج التعليم تم تطويرها لكن مخرجاتها سيئة مقارنة بالمناهج القديمة

هل نحن عاجزين عن صنع تطور في التعليم للأفضل ؟

مُعاذ الغُضَيَّة:

لا يمكن بناء مجتمع بدون تعليم قوي يعلم الشخص (كيف) يفكر ب (لماذا) التعليم اراه يعطيك معلومات بينما المعلم هو الذي يعلم وانت تجعل وانت تتلقى التعليم

انشطة بلا معنى لا انشطة تحفز الدماغ بل مهما تنفذ بشكل اداتي لا اثر لها

يحزنني ان التوجه هو اخراج جيل (يعمل) لا جيل (يفكر)

التعليم مهمة صعبه وتحدي قوي ولابد من التطوير خصوصا للمراحل الاولوية وابعاد الادلجة

لابد للمعلم ان يحرك والطلبة يتفاعلون ويفكرون ان تكون ساحة فكر صباحية لا اداء مهام وتواجد حضور للحصول على ورقة قد تؤهلك لشيء ما

HaSaN:

العيش في الخارج ربما فترة طويلة هل منحك أجواء للكتابة ؟

مُعاذ الغُضَيَّة:

منحتني العزلة والبعد عن المناسبات الاجتماعية التي ساعدها شغفي وانكبابي بالتامل للتدوين البسيط

لكني مؤمن ان الكتابة ارادة وجحيم ان تكفر بكل شيء لاجل فلن تدخل هذا الجحيم (النعيم)!

بمعنى الزمكان لا علاقة لهم لكن (الاجواء العامة من ارتياح وعزلة) مع الشغف والارادة لها علاقة ل متى وكيف تكتب

HaSaN:

وأهم شيء كتبته هناك؟

مُعاذ الغُضَيَّة:

مافيه شيء محدد لكن كتبت عدة تدوينات كلها نابعة من احساس وانفعال شديد منها

تقرير من الجحيم إلى السفلة الملاعين.. أما بعد!⁩

https://wp.me/p5OTER-1F

اذهلني قدرتي على استنطاق الجحيم واخافني ماقالته!

رسالة من إلى من ركلتهم الحياة .. قدمها تعتذر لكم⁩

https://wp.me/p5OTER-1Z

هذا كان الم شخصي وكوني لكل المظلومين

وغيرها بمدونتي التي لاتهم احد وضعيف الاقبال عليها لكنها صوت ذاتي فعلا!

https://mo3tah.wordpress.com/author/mo3tah/

HaSaN:

تتميز لغة كتاباتك بالألفاظ الحادة ؟ هل تتعمدها ؟

مُعاذ الغُضَيَّة:

لا اتقصد اي شيء لكني اصف ما اشعر

احاول ايصال الشعور لاقصى ما اشعره دون مبالغة ولا تقليل منه

احب ان اتفاعل مع اللغة ان اكتب نص ناري يحرك في النفس كل شيء لا احب الجمود، التكرار، التملق، ينبغي ان تسنطق الصدمة وان يصرخ الصمت المهيب!

HaSaN:

تتجه غالبا للنصوص الارتجالية ، هل الارتجال ربما لايمنح الفكرة حقها في ظهور أجمل ؟

مُعاذ الغُضَيَّة:

الارتجال يجعلك تقف على الحافة تحدي وهمي او حقيقي للنفس، انا لا اعرف التخطيط ربما اتنازل اضع رؤوس اقلام فقط لكن فحوى النص وانفعالاته وقوته لابد ان تُرتجل وبصارحك

كثيرة تدوينات اكتشف اخطاء كثيرة ل قلة تدقيقي لكن الشعور يصل وهذا مايهمني، مشكلتي ليست الارتجال انما الكتابة بنفس

وبالضرورة يعني ان يقرأ بنفس واحد احاول اطورها، الارتجال تحدي احاول عيشه تدوينا، لكن بحاجة ولو لشيء بسيط للتوقف قليلا والاكمال والتعديل

HaSaN:

مستقبلك مع الكتابة كيف تراه ؟

مُعاذ الغُضَيَّة:

سؤال مخيف

بصراحة لا اعلم هل انا وفي للكتابة ام لا، هل انا اكتب حقا، هل ارغب ان اكتشفني هل افضحني هل افضح الذات البشرية بمحاولتي البئيسة، انا يهمني ان اكتب واعيش لحظتها، اتمنى ان اكتب شيء مميز شيء لا ينسى لا لأجلي بل احاول ان ادخل في طبقة الأدب البشري لعل وعسى، ربما ان اناني ارغب بأني ذاتي تنتشر لا ان اكتب حقا، حقا لا اعلم ياصديقي اخشى ان لا أكتب واخشى ان اكتب المكرر

HaSaN:

شكرا مولانا

مُعاذ الغُضَيَّة:

العفو يالجميل

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s