لماذا من الافضل التوقف عن تعاطي المهاترات الانترنتيه؟

art_rec-1

وصل الإنسان إلى عصر احتاج فيه إلى وسيلة ينقل فيها همومه واخباره وتعزيز قوميته او نقدها حتى واصبح عدد البشر كافيا ان يكون هناك حاجة للمعرفه عنهم واسباب اخرى يطول المجال لعدها وإحصائها المعني هنا هو وسيلة الانترنت.

عندما يقال انترنت يتبادر إلى الذهن عنواين محركات البحث او الموقع ولكن في هذا العصر عندما يقال مصطلح شبكات التواصل الإجتماعيه يتبادر إلى الذهن تويتر وقد أُثقل فيه مقالات ونقد وعرض وليس المجال يسمح لإعادة ما نشر وإنما لنتحدث عن موضوع شبه إجتماعي شخصي وهو التوقف عن مهاتراته ونقاشاته الجدلية وعن الإحساس السلبي بعد ذلك.

تويتر من اكثر من المواقع للآن رغم مشاكله التسويقية ومشاكل اخرى تخص الاساءة للغير وامور اخرى لا زال هو مصدر الاخبار اللحظية ومعرفه حالة الناس الحالية تجاه اي موضوع بالرغم من كثرة الحسابات الوهمية المتغيرة المتلونه والباحثي عن الشهره ومتحدثي القضايا اللحظية للشهره واخرون يتفاعلون وينفقون دم قلبهم لاي موضوع لحظي ثم ينسوه والبعض منهم ياخذه بجدية، تتنوع النوايا الواضحة والمخفية وكل هذا لا يهم ايضا فهذه طبيعة اي مكان جغرافي وزمني.

انت ك فرد تتابع نوعية حسابات تدعم قضيتك مسبقا ولا يمكن إنكار الإنحياز الخفي وهذا ليس ب عيب وقد تتابع وتتفاعل مع المختلفين معك مسبقا لغرض معرفه ما سيقول والرد عليه او فقط التعاطي معه، انت ك فرد من الجيد ان تعرف مايحصل لكن الإشكال في التفاعل والتعاطي وبحث الناس عن ارشيف وماضي مع اي مختلف واي شخص يقول برأي بعض النظر كان صائبا ام مخطئا وكأننا في محكمة ونتباحث بالارشيف والماضي والتاريخ وما بين الكلمات والغايات والاسباب وكأننا نحاكم متهم لا نناقش صاحب فكرة.

انت ك فرد عندما تنغمس في هذه الامور وتتعاطى معها ب علم او بغير علم وبشكل متواصل انت من غير لا تشعر تغير نظرة الواقع لك لن ترى الواقع كما هو سترى عيوبه معظمه مكبره ومحاسنه مصغره قليلة نادرة، لن يملي لك احدا ما يجب ان تتابع وما تقضيه من وقتك هذا جهدك وعاطفتك ومن حقك الكامل ولا يجب لأي شخص ان يمس هذه الخصوصية لك ولكن…

هل فعلا عاطفتك تستحق التعاطف والعاطفة الجياشة لأي موضوع دون إحتكام بسيط لقليل من العقل ورؤية ردود الفعل وبحث بسيط وانت اخبر واعلم مني من ان كثير من القضايا والاحداث تكون اما مصطعنه او البعض يستغلها لتوجيه رأي معين عوضا من ذلك لما لا تقرأ المصادر قليلا كي تستزيد كي يطمئن قلبك ولكي تستوعب الموضوع.

جهدك الذهني والعاطفي والعقلي لا يستحق الإنغماس في هذه الامور ومتابعه جدليات المختلفين فيما بينهم ومتابعة زلاتهم، لا تحتاج إلى أدلة مادية أكثر لتعرف ان هناك اشخاص سيئين في هذه الدنيا وان هناك من يتغير كلامه بسبب مال او مصلحة لا تحتاج لأي أدلة انت رأيت ذلك بواقعك والتاريخ ايضا لا تحتاج إلى المزيد من التعب وإنفاق الوقت لديهم وقد تتأثر بمحيطك وتنفعل وتكون ردة الفعل تجاه جنس او بلد او ثقافه متشجنه قليلا او ربما تلغيهم او تنحاز إلى من لا يحب الإنحياز إليه وهذا أخطر!

خلاصة الكلام العمر ساعة ومرة فهي يستحق ان تتابع هذه المهاترات بدلا من متابعه الحقيقة بدلا من التعاطف والمشاركة العاطفية لم لا تستوعب الموضوع كما هو لماذا المشاركة اللحظية المتسارعة المتضاربه المتقابضة الشديدة لكل شيء فالصحف مليئة بالاخبار التي لا تهمك ولن تهمك وكثير منها يغير ويعدل او تنقل حقيقة وحقيقة لا، لا أدعو إلى التشكيك و رؤية العالم بنظارة الديستوبيا (مدينه الفساد) ولا رؤيته بنظرة عالم اليوتوبيا (عالم المثالية) بل إلى انه عالم واقعي وحسب!

طبعا صاحب القضية سيتفاعل مع قضاياه وليس هذا ما اتحدث عنه ولكن بالرغم من ذلك انت دليل قلبك وعقلك انظر الى وقتك كم من الوقت امضيته مع من تحب واهلك ورفقائك وهوايتك هل تمضي معها مثل مضي وقت المهاترات الانترنته اللامتناهيه؟ هل ستسمر تشاهد هذه المسرحية الغير منتهيه ام ستغادرها حالا!

Advertisements

الحمقى السذج قتلة الحياة

مصدر الصورة kadampalife.org

  

انه من الحماقة والسذاجة التي لا أجد لها اي تبرير منطقي ولا اظن اننا سنجد لهم أي مبرر، ولا أظن أني بهذه المقولة بأني ظلمتهم وإني لم أحترم رأيهم او اني ألغيتهم
بل أظن ان كثيرا من الأفكار والفرضيات الصادرة من أي إنسان يمكن ان نجد لها ألف مبرر؛ وجداني كان ام عقلاني او حتى مبرر من ناحية الفهم والإدراك ونحوه
ما أقصده بكلامي اولائك الذين يصححون اخطاء الآخرين الإملائية واللغوية دون أي إهتمام او حتى مجرد إشادة او ذكر فكرة الشخص الذي إلتهموه تصحيحاً وتعديلاَ، 
لا أقصد التصحيح والتنبيه لأي ملاحظة او خطأ إملائي او لغوي، لأن هذا تصرفٌ بريء فطري فنحن بطبيعتنا نحب ان نفيد ونستفيد ونحب أن يكون كل شيء اقرب للكمال.
ولكن ما أقصده بوضوح وصراحة الذين لا تسمع منهم إلا التصحيح والتعديل كأنهم رؤساء تحرير قي صحيفةٍ ما او نقاد في مجلة ما او محكمين للنصوص في مسابقة معينة.
نعم أفهم وأعرف مبرراتهم وكثيرا مبالغتهم في أهمية النحو والصرف والإملاء وان ‘بعض’ الأخطاء تغير في المعنى؛ ولكن رغم ذلك تجدهم قد فهموا وعرفوا معنى المتحدث من السياق رغم خطأه حسب زعمهم!
اظن واؤمن ان العلة فيهم فأني ارى انهم يعطلون الحياة ويبثون فيها روح النقد السلبية والسلطة على الأفكار بدل إحتوائها، 

او مناقشتها ولا حتى تداولها او معارضتها بأسلوبهم الماكر!
بل قتلوها وتركوها مهجورة دون إحترام ولباقة لمن يتحدث أمامهم محتمين ومتسلحين بحججهم وتبريراتهم وأنانيتهم ولا أبالغ بل جالسهم وستعرف المقصود.

لا اقول ولا أرمي بأن تترك النصوص والأفكار دون ملاحظة وتدقيق بل بالعكس، سأقول لهولاء:

“حسناً وبعد ان عدلنا الخطأ الذي تزعمونه؛ ماتعلقيكم حول الفكرة المطروحة؟”
غالبا ستجد صمتا منهم.

 

هل انت ما تراكَمَ … ام انت مُتراكِم…



العنوان قد يبدو غامضًا ومبهمًا ولكنه سيتضح عند التوسع في التدوينة … لأبدأ بسؤالك هذا السؤال المبهم (هل انت ما تراكَمَ … ام انت مُتراكِم) حسنًا لم تفهم شيء صح؟ غامضٌ هذا السؤال صحيح؟

حسنًا دعني اجرب ان افترض هذه الفرضية أنك إما (ما تراكَمَ..) ولكن ما تراكَمَ من ماذا؟ حسنًا الإجابة ستعرفها لاحقًا لا تستعجل، السؤال مرة أخرى هل أنت (هل انت ما تراكَمَ … ام انت مُتراكِم)، تقول الفرضية أنك إما ما تراكَمَ… من عدةِ أمورٍ معينة او أنك مُتراكِم، والفرق بينهما: أن ما تراكَمَ… اي من شي، ولكن مُتراكِم اي تعني مُتراكِم إما بذاتك او بعدةِ أمور لكنها ستكون منك لا من شيء آخر بلا شك -حسب الفرضية-، حسنًا الفرضية غير واضحة للآن، دعني قبل ان أشرح ان أطرح بعض الأسئلة المستفزة لك: 

هل انت ما برمجه المجتمع والواقع والحياة والأهل والعائلة والعادات والتقاليد والناس والأفكار؟ ام انت ما اخترت لنفسك بعد أن عُرِض عليك كل هذا؟ ام أنك اخترت ان لا تكون كل هذا وتكون مجتمع وواقع وحياة وعادات وتقاليد وناس وأفكار الآخرين؟ ام أنك نفسك وحسب؟ ام أنك لست من هؤلاء ولا هؤلاء؟ ام أنك كلهم؟ ما هذه الأسئلة الغريبة أليس كذلك؟ ولكن دعني اسأل سؤالًا بعيدًا عن كل هذه الأسئلة….

لماذا هناك ثنائية الغرب والشرق؟ و اين الشمال والجنوب من اسئلتنا؟ لماذا فقط يُذكر الغرب والشرق فقط؟ والسؤال الأهم -إذا كنا نتساءل فعلًا- لو اننا الغرب او فلنقل الجنوب او فلنقل اننا الوسط. لماذا نرغب بجعل أنفسنا والآخر؟ ومن هو الآخر؟ ولماذا الآخر؟ ومن اخترع هذا المصطلح؟ هل الآخر ينادنيا بالآخر ايضًا؟ هل هي مجرد مصطلحاتٍ لخلق هذه الثنائيات؟ او إنها إختصاراتٍ لكي ننادي بها بشرًا محددين ب(الآخر)، ماذا لو تحدثنا بشأن الإنسان فمن سنتخيل؟ هل سنتخيل الإنسان الأوربي الأبيض؟ الاشقر؟ ام الشرقي الأسمر؟ ام الجنوبي؟ ام الروسي؟ الصيني؟ ولماذا بالذات نهتم بالألوان والأماكن؟ حسنًا لنهدأ ولا نتبعد كثيرًا دعني أطرح المسألة بشكلٍ أفضل… 

لماذا إذا ما حاولنا التحدث عن أنفسنا وحياتنا وطريقة عيشنا وعاداتنا وتقاليدنا –بالرغم من عدم اتفاقي لهذا المصطلح (عادات وتقاليد) لأنه مصطلح واسع يدخل فيه مالا داخل المعنى (رأي شخصي)- لماذا إذا ما حاولنا التحدث ونقد أنفسنا -او غيرنا من بني جلدتنا- نقول هذا الجملة الغبية: (إذًا تريد أن تكون غربيًا؟ أأنت معجبٌ بالغرب؟)، هل الذين في الغرب يقولون مثل هذه الجملة عندما ينقدون أنفسهم؟ ولا أسالُ هذا على سبيل مدحهم بل جادًا فيما سألت… ياترى هذا ماذا يُخفي السؤال وراءه؟ يخفي هذا المعنى (إن لم تُعجب بنا ف أذهب إلى غيرنا) وكأننا بضاعة وهناك عرض وطلب ولسنا بشرًا وظاهرةً تستحق الدراسة والتحليل والنقاش. لماذا نخشى تحليل ظواهرنا وتصافاتنا وأنفسنا وما نفعله وما نكررهُ من أمورٍ إجتماعية؟

دعني اذكر بعض الأمثلة من أمورٍ نكررها دون علمنا حقًا للمعنى البعيد او المعنى الحقيقي لها حتى، مثل:

 عندما ما يحاول الشخص طرح فكرةٍ ما؛ وتكون الفكرة طويلة نوعا ما او تكون بتحيلٍ معين او ايًا يكن.. مباشرةً نقول له: (بلا فلسفة زايدة.. لا تتفلسف.. فيلسوف.. او اسم طبيب نفسي مشهور تشبيهًا به) هل نعي حقًا ماهي الفلسفة؟ هل قولنا بلا فلسفة زايدة –بالعامية- يعني اننا نقبل الفلسفة ولكن الغير زائد منها؟ هل نستخدم اسم الفلسفة ككنايةً لرفضنا لطرح الفكرة اوالتحليل والنقد؟ او حتى طرح التساؤل بحد ذاته؟ وما عيب ذلك الدكتور النفسي الذي شبهتوه به؟ هل لأن الطبيب النفسي يتحدث في مجاله؟ هل لأن الطبيب يستخدم مصطلحات تخصصه؟ نحن حقًا لا نعرف الفلسفة؟ ولكننا نعرف نقدها.. نقرأ كثيرًا لمن ينقدها ولكن لا نقرأ للفلسفة، بل اننا نستخدم فلسفة: عدم إتخاذ اي فلسفة…!

إذًا نحن بهذه المقدمة نعتبر ان ما (تراكَمَ…) اي: من أمورٍ إجتماعية وثقافية ونفسية وتاريخية ايضًا، حسنًا لنأتي للفرضية الثانية (هل انت مُتراكِم؟) اي: هل انت مُثقلٌ بالأسئلة والتساؤلات؟ هل مررت بمرحلة الشك في كل شيء حتى عن نفسك؟ هل مررت بتحليل كل شيء؟ هل رغبت يومًا ان لا تصنف الآخرين ولا حتى نفسك بأي شيء؟ هل تحس بعدم وجود المعنى من كل هذا؟ هل تحس ان كل شيء واهِم؟ وكل هذا حلم؟ حسنًا انا اعتبر هذا تهربًا من ان تكون نفسك; بالرغمِ من أنك تبحث عن نفسك… لا يعني رحلتك الشكية او رحلة البحث عن الذات يعني ان تتخذ هذا طريقَ؛ ان لا تختار أي طريق!، الكثير والأكثر مروا بهذه المراحل ولكن… كيف كانت النهاية او كيف كانوا؟ وكيف عاشوا هذه الرحلة؟ في الحقيقة لا تهم الأسئلة بقدر ما يهم التساؤل، ولا تهم الأفكار بقدر ما يهم الفكر.

هل وجدك نفسك قاسي بعض الشيء في تقبل كل  شيء؟ في تقبل مجتمعك واخطاءه وحتى اخطاءك؟ بالرغم نقدك لأخطاء واقعك ومجتمعك؟ هل تجد نفسك متسامحًا مع الغرب؟ –مجددًا هذا المصطلح- 

او انك بالإتجاه المعاكس: قاسي ايضًا تجاه الغرب وكيف عاشوا حياتهم وكيف كان نتاج فلاسفتهم ومفكريهم وكيف كان ماضيهم؟ هل النقد القاسي هذا… تهربٌ من الإستفادة من تجاربهم ونجاحاتهم؟ هل هذه التساؤلات هي لتلميعِ صورتهم؟ هل هي لتخفيف وطأة التساؤلات حول مايجب ات نصنعه؟ هل هي هذه التساؤلات محاولة لنكران إبداعات أجدادنا والإهتمام فقط لإبدعاتهم؟ هل هو نكرانٌ لإبداعات العرب والمسلمين سابقًا؟ او حتى من عاش في ظلنا من ملل واديان اخرى كما حصل في دمن الأندلس؟ هل ذِكرُنا لتاريخنا محاولة لنسينان واقعنا؟ هل نحن متفائلين لدرجة المثالية؟ او متشائمين لحد السوداوية والعدمية (مفهوم فلسفي)؟ هل نحن متفائلين حد التشائم; ومتشائمين حد التفاؤل؟ طبعًا هذه صياغة مبالغة ولكن لا تهم.. ما يهم الآن هو أن نكتشف كل تلك الأجوبة او تلك التساؤلات الجديدة او القديمة او العميقة او التساؤلات التي لم يُنظر لها.

الآن بعد ان تم توضيح فرضية: (هل انت ما تراكَمَ … ام انت مُتراكِم) اذًا كيف الخلاص مما تراكَمَ علينا وكيف الخلاص من المُتراكِم الذي في داخلنا؟ هذه أسئلة لا أملك إجابتها، وكل هذا الكلاك في هذه التدوينة ليست إجبارًا لأحد، ولا حتى على الشخص العادي الذي يرغب بلقمةِ عيشهِ وحسب؛ من ان يعيش كل هذا الدوران والرحلة الطويلة في التساؤلات والتفكير.. ولكن لابد لنا ان نتوقف ولو قليلًا ونسأل عن كل شيء، بالطبح لا نحتاج الآن للتساؤلات الوجودية ( من نحن؟ لماذا؟ كيف؟ متى؟ مالغاية هنا؟) ولو كانت ضرورية؛ بقدر ما نحتاج ان نتساءل مالذي يحدث الآن؟ وكيف حدث ذلك؟ وهل عاداتنا وتقاليدنا هي مصلطحٌ وحسب.. ام انه شيء حقيقي ولكننا أدخلنا فيهِ؛ ما نريده… كمقاس الشارب وبعض التصرفات عندما تكون في مناسبةٍ ما… او كيف يكون شكلك وكلامك وطريقة لباسك وروتينك وإهتماماتك، وهل نحن فعلًا مواطنين؟ هل نعيش في وطنٍ بالمعنى الحقيقي لكلمة وطن… ام انا نعيشُ في وطن آجار (تشبيه) كل مافيهِ لن يدوم لك يامواطن… ام انهم هم من يعيشون الوطن ونحن لا نعيش من وطننا هذا إلا قليله؟ أو ترانا إذا عشناه قد نغتر بأنفسنا ونكرر أخطاء قبلنا ممن تنعموا واصيح عيشهم رغيد، فنظلِم ثم يتدهور حالنا ثم لا تدومُ حضارتنا… ثم بعد كل ذلك نصنع دولةً جديدة بدل الاولى ثم مجددًا نصبح من ظالمين إلى مظلومين؟
ولماذا شبابنا إذا ما حاولوا التفكيرَ وطرح التساؤلات التي قد لا يطرحها الكبار… او قد يتعايشون معها كبارنا؛ نُنكر على شبابنا وشاباتنا ذلك؟ لماذا لا نسمح لهم محاولة القراءة واكتشاف انفسهم والتاريخ والآخرين؟ وايضًا لماذا من قرأ وتوغل في قراءة التاريخ والأفكار والفِكر نقول عنه مثقف؟ او من يحمل كتابًا يصنف تلقائيًا مثقفًا؟ لماذا لمن يحاول  ان يتحدث ببضعِ كلماتٍ فصيحة؛ نقول عنه انه مثقف؟ ولماذا من يحاول طرح َفكرة ٍاو تساؤلاتٍ معينة او نقد او تحليل او بعض اسئلة بريئة؛ نقول عنه (لا تتفلسف علينا)؟ ولماذا نشبهم بأطباء نفسيين سخرية لهم أنهم يتفلسفون زيهم وما عندهم غير الحكي بالرغم من انه لا عيب في الطبيب؟.

 قد لا نملك إلا الحكي ولكن الحكي قد قد يكون:

  فكرة ثم قول ثم عمل ثم إعتقاد ثم تغيير ثم بعد كل هذا… يأتي من بعدنا وينقدنا، وهذا كله صحي ومفيد وبالطبع من يرفض هذا السيناريو فهو إما: ما إفترضناه أولًا وهو (ما تراكَمَ…) -رأي شخضي- ولكن بالمقابل من يقبل بكل بهذا هذا الكلام والإفتراضات؛ دون نقدٍ وتحليل وصدق وتجرد… حتى لو كان في أكثر الكلام صدق وتجرد او ربما إنحياز او حتى إقصاء لأحد الأن الإنسان ليس كاملَ، اكمل قائلًا: من يقبل بأن يتوه وان لا يحاول التوغل في الواقع والعيش فيه ونقده وتحليله ويكون مُثقلًا بكل شيء دون ان يصنعَ هو: ثِقلًا في هذا العالم وفي مجال الفكر؛ لو على الأقل على نفسه… فهو اذًا (مُتراكِم)

حسنًا أنا اعتذر على هذه التساؤلات الثقيلة ولكن اسمح لي اطرح أخر سؤال وهو: هل أنت (ما تراكَمَ … ام أنت مُتراكِم)؟ وهل هناك عيب في ان تكون احد الإفتراضين؟ ام ذلك ليس بعيب؟ وهل هذا الإفتراضلت من أساسها مخطىة؟ بالطبع هناك الكثير من الاسئلة ما تحتاج لأجوبة … وهناك الكثير من الأجوبة ماتحتاج لأسئلة، إختر لنفسك السؤال والجواب، وانظر في نفسك وفي حياتنا والآخرين والإنسان الآن: هل انت وانل ونحن نحاول ان نكون انفسنا؟ ام نحن ما تراكَمَ.. او المُتراكِم…

هل أنت كالربوت؟ شكرًا يالرطيان على السؤال المستفز!

تفريغ نصي لحلقة #ضوء لـ محمد الرطيان | الربوت:

لا تغضب من السؤال وتظن انه محاولة لاستفزازك، فكر قليلًا قبل الإجابة أعلمُ انك كائنٌ بشري من لحمٍ ودم وهو آلةٌ تحركهُ المعلومات الموجودة في شريحةٍ إلكترونية، لديك الأحكام الجاهزة والتي تمت برمجتها منذ سنوات لديك رداتُ فعلٍ واضحة ومحددة تجاهَ أفعالٍ معينة، ولديك قرارات غير قابلة للتراجع أو المراجعة تتعامل بآليةٍ مع بعض المواقف.

متى يتعطل هذا النظام الموجود في رأسك؟ في حالةٍ واحدة; عندما تغضب، متى تتحكم في هذا النظام الموجود في رأسك وتسيرهُ كما تشأ؟ في حالةٍ واحدة; عندما تفكر، حاول أن تراجع نفسك وتكتشف الفرق بينك وبين الروبوت، زُرعت الكثير من الأوامر في شريحة الروبوت وزُرعت الكثير من الأفكار في رأسك، وكلاكما لا يستطيع التمرد على النظام الذي يتحكم به.

النظام العام يحدد لك مواصفات زوجتك وتظن أنك حرٌ في الإختيار، النظام العام يمنحُ القداسةَ لبعضِ الأعراف والعادات; وتُقدسها دون أن تشعر، النظام العام يختارُ لك ملابسك ونوع وجبة الغداء وعلى اي مقاس ستقصُ شواربك، أنت ترسٌ صغير جدًا لآلةٍ اجتماعية وثقافية كبرى، الروبوت لا يشعر انه مبرمج وأنت كذلك; تحرر وأنزع هذه الشريحة المزروعة في رأسك، أقرأ ما كُتِبَ فيها من عقود وشارك بكتابة ما يجب أن يكتب، انت إنسان وليس آلة.

مرعبة هي الأفكار التي ألقيت في هذا الفيديو وواضحٌ فيها صدق وألم الرطيان عندما سردها، مليئة بالرسائل والوصايا ولكنها وصايا ليست كوصايا الكبار على الصغار او العالم للجاهل لا حاشا ذلك ولكنها وصايا من شخصٍ يعيش في مجتمع و واقع ونمط حياة وتاريخ هكذا ما انتهى بهِ ولكنهُ لم ينتهي بالطبع فلا زال هناك أمل في الحياة والناس والإنسان بحد ذاته.

بعيدًا عن اللغة الشاعرية لنعود لصلب الموضوع الذي لا أقدر على المسكِ به من كافة جوانبه ففيديو الرطيان فيه كل ما أريد ان أقوله وأكثر وواضحٌ كوضوحِ الشمس في منتصفِ الظهيرة، آسف يالرطيان سؤالك مستفز بحق رغم انني اتفق معك في كل ما قلته، نعم مستفز لمن لا يريد ان يغير من نفسه وواقعه ولا يريد ان يمشي عكس الموج الذي قد يقودنا للتكرار.

العادات ليست من طبيعة الحياة ولكنها من صنع البشر والتقاليد ان تكررت بدون إعادة مراجعة ونقد وتفكير ستكون مقلدة ومن يُقلِدها دون وعي كمن يسير خلف الأعمى ويقول هذا ما وجدنا عليهِ أبنائنا الأوليين، لا يعني من تقدم في السنِ عمرًا محددًا ان نأخذ بهِ ولو اننا نحترمُ خبرته في الحياة ولا يعني تجاهل عدد ما أمضى من تجارب وحكمةٍ يحملها، ولكن لكلِ جيلٍ فرصته ليجرب ليثور ليغير ليقرأ لينقد، هكذا يصنع التاريخ بالتغيير لا التكرار، ولا اعنى الثورة ضد كل شيء ولكن أعنى اخذ ما يجب وتركُ ما لا يجب.

لأكون واقعيًا وصادقًا فأنا اكرر ما يمليهِ علي المجتمع بكيف ان البس واشرب وأكل وأتحدث وكل إنسان يعيش في أي مكان وزمان سيقلد ويطبق ويمشي مثل ممن يعيشُ معهم ولكن هذا لا يعني السير وراء كل شيء وتكرار كل شيء فما تقدر عليه فغيره ومالا تقدر عليه فحاول ولو بصمتك او الجهر بقولك ان ترده، او ان كنت يومًا مربي او اب مدرس او معلم او عندما يحاول أي شخص ان ينصت لك او عندما تسمح الفرصة لأن تفعل شيئًا; فحاول وغير وقل ولا تسمح لنفسك او لمن يعيش معك على الأقل ان لا يكرروا العادات البالية والتقاليد المقلدة واقصد طبعًا ما لا ينبغي من العادات والتقاليد لا كلها.

تحدث الرطيان بلغة العصر الروبوت والآلة فهي مبرمجة حرفًا بِحرف ورقمًا بِرقم فهي لا تستطيع ان التمرد والتجربة والشعور بنفسها لكن أنت يا إنسان قد تكون أسوأ منها في الرتابة والتقليد والبرمجة الاجتماعية رغم تحذير المؤرخين لبعض العادات والأحداث التي حدثت في التاريخ وقد تكررت من ظلم وتجبر وحرمانٍ للناس حقوقهم وواجباتهم، فأنت يا إنسان اخترعت الآلة ولكنك ليس ببعيدٍ عنها في البرمجة والتكرار ولا عيب في التكرار لكن المعيب ان يكون في تكرار العيب والظلم والجهل رغم وفرة المصادر والمعارف والوعي الذي لديك فأنت لديك فرصة عكس الآلة والحيوان يا إنسان! وهذا الكلام موجهًا لي أولا لا لكم بصدق…

وددت لو املك العلم الكافي حول العلاقة الفلسفية فيما طرحه الرطيان من أفكار قد تكن لم تُذكر في الفيديو كمواضيع الجبر والاختيار وحرية الإرادة ولكن لم أراد الاستزادة بها فلديه الآلة والإنترنت المليء بأرشفة البشر والكتب المطبوعة والأشجار المقطوعة لكتابة عصارة الإنسان الذي رفض ان يكون مبرمجًا وقرر تخليد أفكاره من كُتبٍ تتحدث في هذا الجانب

ووددتُ التحدث بلغة العلم الحديث في مجال الذكاء الاصطناعي او الصنعي او أيا يكن ولكن نحن نحاول صنع الآلة وتطويرها وجعلها إنسانية أكثر كيلا نهابها ونخافها وتكون معنا ولنا وتسهل الوصول للمعلومات وهي بدورها تسهل لنفسها تحليل البيانات لتقديم محتوى وخدمة أفضل ولكن، ولكن الإنسان رغم تطوره ودروس التاريخ لا زال يكثر الظلم ولا زالت المؤسسات تحاول تغير مناهج علوم مدارسها وتنظيم حياة البشر بطريقةٍ تجعلهم إما يلاحقون حياتهم ولقمة عيشهم دون توقف ولا تعطيهِ فرصةٌ ليطور ويغير البلد او ان تجعلهُ إنسان لا يفكر إلا في اللذات الجسدية او ان يكون إنسان مكرر لا رأي له ولا قيمة كمثل الأرقام يصبح يُعد ولا يعُتدُ بِه.

أيها الأحرار لا تكونوا كلماتٍ دون أفعال او حتى على الأقل دعنا لا نثور بل نغير انفسنا ولا نقبل ان نكرر الماضي السيء بل دعونا نكرر الماضي الجيد ونصبح ماضيًا أجمل فالمادة زائلة كمن عاش مثلنا ولكن بقي منهم أفكارهم ومشاعرهم وقصصهم على الأقل في وعينا وفهمنا نحن البشر لا نريد لبقية الكائنات ان تعلم عن ما يدور في دواخلنا وقصصنا وفلسفاتنا وغاياتنا فهم لا يملكون الفرصة لأن يصبحوا عكس ما فطروا عليه، بل نحن من نلمك الفرصة في أن نكون انفسنا او ان لا نكون.

الكلام يطول والتعبير يخون والتجربة القصيرة في الحياة (اقصد نفسي) لا تكفي والمشاعر قد تغطي لغة العقل والمنطق قد يغطي على المشاعر والروح ولكن لنختم بما قاله الرطيان في نهاية الفيديو الذي اعتبرهُ نهايةً لبداياتٍ أجمل وبداياتٍ مليئة بالوعي وإعادة النظر والتفكير في حاول وقراءة ما بُرمِجِ في عقولنا ونفسياتنا وحياتنا وأهدافنا

أنت إنسان وليس آلة

شكرًا يالرطيان شكرًا لكل من كتب في الحياة وقرر وفكر وتأمل حتى لولم يشارك ما فكرَ بهِ او قد فشل في محاولتهِ على الأقل انك تمردت على النظام ولم تصبح آلة وأصبحت إنسان!

 

أفكار مستفادة من الفستان



Source: wired.com


بسم الله الرحمن الرحيم
هذه بعض الأفكار والمشاهدات والتأملات عن حدث (إنترنتي) حصل قبل أيام، وهو الفستان الذي تم نشر صورة له والناس تفاعلت معه بطريقة عجيبة!
بدايةً لا انوي ان اجعل هذه المدونة تتحدث عن جديد الأحداث سواء بالواقع او في مجال الإنترنت حتى لو الإعلام والمجتمع تداولها ولكن هي فقط محاولة لرؤية الموضوع بطريقة لعلها تكون مختلفة..
نعود للفستان..
هذا الفستان كبقية غيره من الفساتين التي تم نشر صورته في تويتر في أول الامر ثم اصبح حديث الناس لأن هناك من يراه بلون الابيض والذهبي وهناك من شاهده بلونه الحقيقي وهو الاسود والازرق وطبعًا هناك من ذهب بعيدًا وقال انه بلون ازرق وذهبي وهناك من قال بجميع الألوان!
القضية ليست في الألوان بقدر كيف انه حصل هذا الخلاف والإختلاف في المشاهدات!
الشاهد هنا والسبب الحقيقي الذي دعاني لكتابة هذه التدوينة:
هو كيف تم اخذ هذا الموضوع بأبعاده من كافة الشبكات والاراء الخارجة والداخله في الصندوق عن موضوع الفستان.
 فمنهم من استنبط من اختلاف الناس في الرأي بشيء بديهي بوجود النسبية (مفهوم فلسفي) حتى بأبسط الأمور.. فالمواضيع نسبية ولا يوجد شيء ثابت -بنظرهم-، وهناك من حاول تحليل الصورة (تقنيًا) بواسطة تطبيقات التصميم المختلفة لمعرفة لون الفستان او لمعرفة سبب رؤية الناس للألوان مختلفة وطبعا الأمر المحير بالنسبة للكثير كيف هذا الإختلاف (علميًا) فهناك بعض الحسابات الموثوقة وغيرها الغير موثوقة التي نشرت الاسباب العلمية لذلك، فمنهم من ذهب بمسألة العقل الأيمن والأيسر ومنهم من استشهد بآلية عمل أعصاب المخ والدماغ وبعضهم من اعاد بعض المقاطع العلمية التي تتحدث عن آلية تحليل الدماغ للألوان وتحليل ما تلتقطه حواسنا من العالم الذي نعيشه ومنهم من اهتم بالجانب التسويقي واشاد لشركة الفستان تفاعلها مع تساؤلات الناس حول الفستان ومنهم من رأي بأن الموضوع مفتعل وتم جعل الاضاءة مربكة لمن يرى الفستان والبعض الآخر يرى انها ماهي إلا ضربة حظ للشركة!
وبالطبع لا ننسى كيف تفاعل الإعلام معها بشكل سريع وقاموا بعمل المقابلات والاحصائيات والكثير من المدونات التي تفاعلت مع الموضوع  بكل الجوانب والأبعاد وهناك من يرى ان اهتمام بعض المواقع والقنوات كان مبالغًا فيه والبعض الآخر يرى انه لسد فراغ المحتوى او للاستفادة من عدد الزيارات والبعض الآخر رأى انها ذكاء واستغلال سليم لهذا الحدث البسيط وبالطبع لا ننسى تفاعل تطبيقات التواصل والشبكات الإجتماعية المعنية بنشر الميديا.
وتم اخذ الموضوع بطابع كوميدي بحيث يتم طرح صورة لشيء ويقال انني اراه شيء آخر مختلف تمام فكيف تراه انت؟
والبعض بالتأكيد بالغ بالضحك والاستهار ولكن هذه طبيعة مجتمعنا نحب الضحك والتعليقات والكوميديا حتى زادا عن حدها
وبصراحة لو اردنا سرد وطرح الأمثلة لطالت التدوينة وانا اعلم انني لم اذكر الا بعض مما شاهدته في الشبكات الاجتماعية لكن الشاهد هنا الدروس المستفادة من كل هذا؛ ونأتي الآن لسردها:
لابد ان لا ننجرف سريعا وراء اي حدث ونصبح مشاركين فيه فقط لغرض ان نكون سباقين فيه دون النظر والتأمل في ابعاده ان نأخذه ونتحدث فيه بطريقة مختلفة او ندرس حالته (رأي شخصي) وان لا نستهين بأي اداة وشبكة (إنترنتية) ولا اي حدث بسيط فأنظر كيف صورة في تغريدة كيف تحولت وبهذا الشكل السريع والغير مسبوق مع مواضيع كهذه ولو تلاحظ ان هذا الموضوع تحدث فيه تقريبا كل الاشخاص وبكل الاختلافات وحتى الذين لا يتفاعلون مع جديد احداث الإنترنت البسيطة وهذه التدوينة كمثال حي!
الإيجابي في هذا الحدث ان اكثر اصحاب الاهتمامات تعاطوا مع الموضوع بما يناسب تخصصهم وتوجههم والجميل ايضا انه حصلت نقاشات ببين الجميع وهذا شيء صحي طبعًا، النقطة الأهم من هذا انه كيف نعجز احيانًا او كثيرًا في إثبات صحة من نراه بأنه هذا ما نراه ومانظنه دون ان نلجأ للوسائل والمنطق او بوسائل التقنية ومافيها إثبات لصحة كلامنا وبما نقدر عليه. او لنقل هذا مانظنه دون محاولة ان نجعل رأينا كلامًا اكيدََ ورأي اخيرا يؤخذ به دون محاولة ان نتجرد ولكن دعونا لا نتطور في كلامنا ولنقل ان هذا الموضوع اصلا لا يمكن اثباته لانه تجربة شخصية. فكيف اثبت لك او اجعلك تحس بما احس فعلا تجاه شعور معين او انني ارى الأحمر بهذا اللون او كيف احساسي بطعم الشوكولاته التي أحبها!
وواخيرا الحياة مليئة بالمفاجئات والاحداث التي تستحق الدراسة حتى لو كانت بسيطة مننا نحنن بني البشر. ومالحياة إلا تأمل ودروس وتدريس.

إستفتاح التدوين هنا

 





مولود جديد كبقية مواليد الإنترنت ولابد من إستفتاح لهذه البداية المطلة على نافذة شبكة الإنترنت الواسعة

هذه مدونة شخصية بسيطة او بالأصح  محاولة للتدوين ولن تكون دورية بالنشر

قد يكون فيها مشاهدات وإنطباعات واراء شخصية ومحاولة لنشر شيء مختلف

وقد تجد فيها ماتريد وقد تجد فيها مايستحق النقد وقد تكون كمثل غيرها مدونة عابرة

اتمنى للجميع التوفيق ❤️